أكد مصدر في صندوق النقد الدولي أن مصر والصندوق سيبدآن محادثات في القاهرة هذا الأسبوع بشأن برنامج قرض محتمل بنحو ثلاثة مليارات دولار مدته 18 شهراً.

وكان الصندوق قال في الثالث من يناير: إنه يعتزم إجراء محادثات مع مصر خلال الشهر لكنه مازال يناقش توقيت ارسال بعثة. ولم يؤكد الصندوق ومقره واشنطن أن المحادثات ستبدأ الأسبوع الجاري قائلا: إنه مازال ملتزماً ببيانه السابق بشأن اجراء محادثات في يناير.

 

محادثات مبدئية

وقال المصدر: إن الزيارة ستكون بناء على طلب رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري، مضيفاً أن مسعود أحمد مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيقود المحادثات المبدئية هذا الأسبوع. ويحذر اقتصاديون من أن مصر تتجه صوب أزمة عملة مالم تحقق الاستقرار سريعاً في اقتصادها الذي تضرر بشدة بسبب اضطرابات سياسية أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير.

 

تهدئة المخاوف

لكن من المستبعد أن يكون احتمال الحصول على قرص بقيمة ثلاثة مليارات دولار من الصندوق كافياً لتهدئة المخاوف بشأن مشاكل مصر الاقتصادية المتصاعدة ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن مصر ربما تحتاج مبلغاً يصل إلى 15 مليار دولار لتفادي ازمة مالية شاملة. وتجد الحكومة صعوبة في تمويل عجز الميزانية نظراً لأن أسعار الفائدة على بعض اذون الخزانة تجاوزت 15% في حين تبددت امكانية الحصول على مساعدة مالية من دول في المنطقة مثل السعودية.

وتشهد مصر نزوحاً للاستثمارات والسياحة جراء حالة عدم التيقن السياسي الحالية. وكانت مصر رفضت في يونيو من العام الماضي اتفاقاً لقرض بثلاثة مليارات دولار من الصندوق قائلة إنها لا تحتاج للتمويل. ويحجم المجلس العسكري الحاكم للبلاد عن الاستدانة دون تفويض شعبي. وقد يتاح القرض الجديد بموجب أداة التمويل السريع التي أطلقها الصندوق في الآونة الأخيرة .

والتي تهدف لتمويل البلاد الأفقر الأعضاء في الصندوق بقيود قليلة نسبياً. وفي ذلك الحين قال الصندوق: ان الأداة ربما تكون مفيدة لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تواجه اضطرابات سياسية. وقال المصدر: إن القرض يعادل تقريباً 300% من حصة مصر في الصندوق والتي يتحدد على أساسها المبلغ الذي يمكن للدولة العضو اقتراضه.