أوصى التقرير الشهري الصادر عن باركليز ويلث بضرورة متابعة الأصول الاستراتيجية طويلة الأجل وقال إن تحديات الاستثمار على المديين القريب والبعيد لا تزال قائمة. وأوضح التقرير: للأسف، لن تختفي التحديات التي هيمنت على أسواق الاستثمار خلال عام 2011 بشكل فوري هذا العام. وخلال العام الجديد، يتعين على المستثمرين أن يتوقعوا استمرار توترهم تجاه سرعة تطبيق التكامل المالي في منطقة اليورو وتواصل الغموض حول تعافي النمو الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في تقبل المخاطر والتشكيك الكبير في قدرة الأسواق المالية. وقال كيفن غاردينر، رئيس استراتيجية الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في باركليز ويلث: مع أنه من المستحيل التنبؤ على أساس شهري بنتائج التحديات التي شهدناها خلال 2011، إلا أننا نصب جل تركيزنا على انعكاساتها على المحافظ الاستثمارية في سيناريو لا تواجه فيه منطقة اليورو والبنوك العاملة بها والاقتصاد العالمي كارثة أو إنجازا كبيرا، بل نتيجة ما بين الأمرين. هذه أكثر الاحتمالات المتوقعة من وجهة نظرنا.

وتتمثل توصيات باركليز ويلث حول الاستثمارات خلال الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة في تخصيص قدر أكبر من الاستثمارات لأسهم الأسواق المتقدمة والناشئة والحد من التعرض لمخاطر السندات الحكومية وزيادة تخصيص الاستثمارات لسندات الأسواق الناشئة وذات العائد المرتفع. ويتطرق التقرير بشكل تفصيلي إلى ثلاثة مقومات رئيسية حول الاقتصاد العالمي في ظل الحالة الراهنة. وحول المؤشرات الحيوية للمستهلكين قال التقرير: في العديد من الأحوال، تحمل المستهلك ثقل الاقتصاد العالمي على كتفيه لوقت طويل. وعلى الرغم من تعدد الصدمات الناتجة عن التقلبات الشديدة التي شهدها عام 2011، ظل المستهلك، في اثنين من أكبر ثلاث كتل تجارية رئيسية، في وضع صحي أو في تحسن مستمر، وهو ما يقدم بصيص أمل معقولاً للنمو الاقتصادي العالمي في عام 2012. وأضاف: بما أن الاقتصاديات تتوجه بشكل كبير إلى حيث يشير المستهلك، رفعت باركليز ويلث تعرضها طويل الأجل للاقتصاديات النامية.وعن السندات الحكومية رأى التقرير أن أزمة الديون السيادية قد لا تكون هي التهديد الرئيسي للقيمة السوقية للسندات الحكومية الموجودة بالمحافظ الاستثمارية للمستثمرين. وأوضح: في سيناريو تجتاز فيه كل من منطقة اليورو والسياسة المالية الأميركية الأزمة بشكل ارتجالي، قد تشكل حقبة من دورة الأعمال الأميركية والتقييمات العالية مصدر قلق لمستثمري السندات خلال العام الجديد.

وأبدى التقرير تفاؤلاً بشأن أوضاع الشركات وقال: تبدو الشركات بالوقت الراهن في حالة مالية أفضل من الحكومات. وعبر التقرير عن اعتقاده بأن ربحية الشركات وموازناتها ستظل راسخة.