واصلت العملة الإيرانية هبوطها متراجعة بنحو 20% مقابل الدولار في الأسبوع الماضي رغم تدخل البنك المركزي. وارتفع سعر الدولار، أمس، إلى نحو 17 ألف ريال، حسبما ذكرت مكاتب صرافة بزيادة 50% عن السعر المرجعي للبنك المركزي البالغ 11240 ريالاً.

وقال إيرانيون ينتابهم القلق بشأن الاقتصاد، إنه جرى على ما يبدو حجب رسائل نصية عبر الهاتف المحمول تتضمن كلمة دولار. وتردد أن البنك المركزي ضخ 200 مليون دولار في السوق الأسبوع الماضي، بعد أن دفعت العقوبات الأميركية الجديدة بعض الإيرانيين لتحويل الريالات إلى عملة صعبة، ما أدى لتسارع صعود الدولار في السوق المفتوحة. وأعلن المركزي الإيراني أنه سيتحرك لتحقيق الاستقرار في سعر العملة وفرض سعراً رسمياً هو 14 ألف ريال للدولار ارتفاعاً من مستويات قياسية منخفضة قرب 18 ألف ريال لكن العديد من مكاتب الصرافة تحجم عن البيع بهذا السعر.

ويمثل انخفاض العملة خطراً كبيراً على أسعار المستهلكين في بلد يحوم فيه معدل التضخم حول 20% بالفعل ويواصل الارتفاع. وفي مؤشر على حساسية القضية من الناحية السياسية يقول إيرانيون اعتادوا القيود على الإنترنت والاتصالات عبر الهاتف المحمول، إنهم لم يتمكنوا من إرسال رسائل نصية تتضمن كلمة «دولار». وقال مالك، وهو موظف حكومي في طهران عمره 45 عاماً، «حاولت أنا وزملائي تبادل رسائل نصية داخل المكتب ولدهشتنا وجدنا أن الرسائل التي تتضمن كلمات مثل «دولار» و«عملة أجنبية» لا تصل». وتحدثت الصحف عن المشكلة مضيفة أن مسؤولين نفوا حجب رسائل.