تراجع معدل نمو التجارة الشهري للبلاد إلى أدنى مستوى في عامين خلال شهر ديسمبر رغم أن حجم التجارة للعام بأكمله قد قفز بأكثر من 20%. وزادت صادرات الصين بنسبة 13.4% الشهر الماضي، وكذلك الواردات بنسبة 11.8% لتصل قيمتهما إلى 174.4 مليار دولار و158.2 مليار دولار على الترتيب. وقالت الإدارة العامة للجمارك الصينية إن إجمالي التجارة الخارجية للبلاد قد وصل إلى 3.64 تريليونات دولار العام الماضي، بزيادة نسبته 5ر22% عن عام 2010. وأضافت الإدارة ان الفائض التجاري السنوي للصين قد تراجع بنسبة 14.5% إلى 155.14 مليار دولار، في تعديل للتقدير المرتفع للفائض التجاري الصادر من جانب وزير التجارة الصيني تشين ديمنغ الأسبوع الماضي.
ارتفاع الواردات
وأوضحت إدارة الجمارك الصينية أن الواردات ارتفعت بنسبة 24.9% إلى 1.74 تريليون دولار العام الماضي بينما وصلت قيمة الصادرات إلى 1.9 تريليون دولار بارتفاع نسبته 20.3%. وقالت إن النمو السنوي يأتي بالمقارنة مع ارتفاع الواردات بنسبة 38.7% والصادرات بنسبة 31.3% في عام 2010. ويسعى الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إلى إعادة التوازن لاقتصاد البلاد بتعزيز الاستهلاك المحلي وخفض الاعتماد على الصادرات وتحسين الأمن الاجتماعي وزيادة الدخل في المناطق الريفية وتعزيز الكفاءة في استهلاك الطاقة وخفض التلوث.
ضغوط خارجية
وتواجه الصين ضغوطاً خارجية كبيرة. ويواصل بعض خبراء الاقتصاد والساسة في الولايات المتحدة وأوروبا دعوتهم للصين بالسماح بزيادة أسرع لقيمة عملتها المحلية،
حيث يرى منتقدون إنها تخفضها بأقل من قيمتها بشكل متعمد لتعزيز تنافسية الصادرات الصينية في الأسواق الدولية.
ونما الاقتصاد الصيني بمعدل تقديري 9.2% العام الماضي، لكن من المتوقع أن ينخفض إلى حوالي 8.5% هذا العام.
نمط مستمر
وقال اليستير ثورنتون المحلل لدى شركة غلوبال اينسايت ان الفائض التجاري الصيني سيستمر في التقلص خلال السنوات المقبلة، مع تباطؤ نمو التجارة العالمية بصورة عامة، لكنه أضاف ان الصين لن تصبح عن قريب بلداً مستورداً. ويمثل فائض الصين التجاري مصدر توتر متواصلاً مع شركائها الاقتصاديين وفي طليعتهم الولايات المتحدة التي تسجل عجزاً هائلاً في ميزانها التجاري مع بكين. وتعتبر واشنطن ان أحد الأسباب الرئيسية خلف هذا الخلل في الميزان التجاري يكمن في تخفيض الصين قيمة عملتها الوطنية اليوان بطريقة مصطنعة ما يمنح منتوجاتها تفوقاً تنافسياً غير عادل في السوق الأميركية. وقال ثورنتون ان تراجع حركة التصدير سيكبح الاقتصاد الصيني أقله خلال النصف الأول من 2012. وكانت وزارة التجارة الصينية توقعت الأسبوع الماضي ان تشهد التجارة الخارجية الصينية نمواً بنحو 10% في السنة ليصل حجمها إلى 4.8 تريليونات دولار عام 2015. الوكالات
حاويات في ميناء مانجينغ بشرق الصين حيث شهدت تجارة البلاد تراجعاً خلال الفترة الأخيرة.
