ارتفع سعر خام برنت فوق 113 دولارا أمس، مدفوعا بالتوترات بشأن برنامج إيران النووي والاضطرابات في نيجيريا لكن استمرار المخاوف إزاء سلامة اقتصادات أوروبا كبح المكاسب. وقال محللون إن أنباء تأجيل تدشين خط أنابيب الفجيرة المهم الذي يتفادى مضيق هرمز جدد المخاوف بشأن إمدادات النفط من الخليج. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر خام برنت تسليم فبراير 0.5% إلى 113.01 دولار للبرميل.
وزاد سعر الخام الخفيف 62 سنتاً إلى 101.92 دولار للبرميل. وقال وزير الخارجية الياباني كويتشيرو جيمبا إن اليابان طلبت من السعودية والإمارات إمدادها بمزيد من النفط في حالة حدوث عجز بسبب العقوبات الجديدة التي يفرضها الغرب على إيران. وقال كويتشيرو: الإمارات تلقت الطلب الياباني بطريقة إيجابية. اليابان ستحظى بالأولوية في أي زيادة تستطيع الإمارات ضخها.
وتدرس اليابان خفض مشترياتها من النفط الإيراني للحصول على استثناء من تطبيق العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران بسبب برنامجها النووي.
سلة أوبك
وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع قليلا إلى 112.51 دولارا للبرميل من 112.23 دولارا سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنجولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.
ضعف نسبي
وقالت ناتالي روبرتسون من ايه.ان.زد: رغم الضعف النسبي لأوضاع الطلب مازالت أسعار النفط فوق 100 دولار بسبب التوترات الجيوسياسية.
تجد الأسعار دعما في الوقت الراهن. ورأت أن اجتماعا يعقده الاتحاد الأوروبي في 23 يناير للبت في فرض حظر على استيراد النفط الإيراني سيؤثر بدرجة كبيرة على اتجاه السعر، نظرا لأن الاتحاد من أكبر مشتري الخام الإيراني إلى جانب الصين. وتشتري دول الاتحاد نحو 500 ألف برميل يوميا من صادرات إيران البالغة 2.6 مليون برميل يوميا. وتنتج إيران نحو 3.5 ملايين برميل يوميا وهي ثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية.
شحنات السعودية
في الأثناء قال مصدر مطلع ان السعودية أبلغت اثنين على الاقل من مشتري نفطها في آسيا أنها ستورد إليهم كامل الكميات المتعاقد عليها في فبراير دونما تغير عن يناير. وأوضح المصدر: لم يحدث تخفيض كالمعتاد. وكان ذلك متوقعا. وأضاف ان هذين المشتريين لا يدرسان استخدام حق خياري لشراء كميات اضافية من الخام زيادة على الكميات المتعاقد عليها. وتقوم السعودية بتوريد كامل الكميات المتعاقد عليها من الخام الى معظم زبائنها في آسيا منذ اواخر عام 2009.
وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن حكومات دول الاتحاد اتفقت على تقديم موعد اجتماع وزراء الخارجية للبت في قرار بشأن حظر واردات النفط الإيراني أسبوعا واحدا إلى 23 يناير. وقال الاتحاد إنه اتخذ هذا القرار لتفادي تزامن الاجتماع مع قمة قادة الاتحاد الأوروبي في 30 يناير وهو الموعد الاصلي لاجتماع وزراء الخارجية. واتفقت دول الاتحاد الاوروبي من حيث المبدأ على حظر استيراد النفط الإيراني في اطار احدث جهود غربية لتكثيف الضغط على إيران. لكنها لم تحدد بعد موعدا لتطبيق الحظر. ويقول دبلوماسيون ان التطبيق قد لا يبدأ قبل عدة أشهر لأن بعض عواصم الاتحاد الأوروبي تريد تأجيله للحد من أي صدمات قد تصيب اقتصاداتها التي تعاني من التباطؤ بالفعل.
فترات سماح
واقترحت دول الاتحاد فترات سماح للعقود الحالية تتراوح بين شهر و12 شهرا لإتاحة الفرصة لإيجاد امدادات بديلة قبل فرض الحظر. وقال الدبلوماسيون ان اليونان التي تعتمد بشدة على الخام الايراني تطالب بأطول فترة سماح بينما تريد بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا ألا تتجاوز الفترة ثلاثة أشهر كحد أقصى. وكان الهدف في البداية هو اتخاذ قرار نهائي في 30 يناير الجاري لكن تقديم موعد الاجتماع سيزيد الضغط على وزراء الخارجية لاتخاذ القرار بسرعة. وقال دبلوماسيون إن اجتماعا عقدته مجموعة عمل بالاتحاد لم يضيق هوة الخلاف على ما يبدو وستجري مزيد من المناقشات هذا الأسبوع. وتشتري دول الاتحاد الاوروبي نحو 600 ألف برميل يوميا من إجمالي الصادرات الإيرانية البالغة 2.6 مليون برميل يوميا، مما يجعل دول الاتحاد مجتمعة أكبر سوق للخام الايراني وبعدها الصين. ويعاني أكبر ثلاثة مستوردين للخام الايراني في الاتحاد الاوروبي من أزمة ديون خطيرة. وتستورد اليونان ربع احتياجاتها النفطية من ايران وايطاليا نحو 13% واسبانيا 10% تقريبا.
