أكد جوراف كاشياب، رئيس قسم تداولات بورصة دبي للسلع لدى شركة الباري في الشرق الأوسط أنه على الرغم من صدور بيانات رواتب القطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة بشكل أعلى بكثير عما كان متوقعاً، إلا أن تأثير هذه البيانات على الأسواق كان هشاً للغاية، حيث فضل المستثمرون الإبقاء على تدوالاتهم ضمن الأصول الآمنة. فقد أظهرت البيانات تغيراً في رواتب القطاع غير الزراعي، حيث ارتفعت بيانات ديسمبر إلى 200 ألف، فيما كانت القراءة المتوقعة 150 ألفاً، مع ارتفاع في رواتب القطاع الخاص إلى 212 ألفاً مقابل القراءة المتوقعة التي كانت 178 ألفاً. وارتفعت رواتب قطاع الصناعة إلى 23 ألفاً مقابل 6 آلاف كرقم متوقع، وانخفض معدل البطالة الكلية إلى 8,5%، وهو أدنى معدل له منذ فبراير 2009.

وقال: تبدو هذ البيانات لأول وهلة جيدة، لكن نظرة أكثر تعمقاً تظهر لنا المزيد من التعقيدات. وكما هو الحال مع بيانات شهر نوفمبر، فإننا نعزي هذا التغير في البيانات إلى الزيادة الكبيرة في التوظيف الموسمي الذي تشهده الولايات المتحدة في شهري نوفمبر وديسمبر، والذي ينعكس على زيادة غير مبررة في بيانات التوظيف، بسبب التوظيف المؤقت الذي يتم في مواسم العطل. ولهذا فلقد أخدنا بعين الاعتبار البيانات المعدلة لشهر نوفمبر والتي أتت بنتائج أقل (فقد تم تعديل بيانات رواتب القطاع غير الزراعي الصادرة عل شهر نوفمبر إلى 100 ألف، بعد أن كان الرقم 129 ألفاً.

وتابع: تم تعديل رواتب القطاع الخاص أيضاً نزولاً عن الرقم الصادر الذي بلغ 140 ألفاً، لتصبح 120 ألفاً. إضافة إلى معل البطالة الذي تم تخفيضه من قراءة أعلى ليصبح 8.7% عن الشهر الماضي). نتيجة لكثرة الأعمال المؤقتة التي تقوم بالتأثير على بيانات سوق العمل حالياً، مسفرة عن تضخيمها، فإننا نتوقع أن تخلو بيانات الشهر القادم من تأثيرات هذا التوظيف المؤقت. يجب أن تقع بيانات فبراير بين 150 160 ألفاً، وأن تمنح صورة أكثر واقعية عن مدى صحة قطاع التوظيف الأميركي. بقيت بيانات نسبة المشاركة في القوى العاملة الأميركية ترزح عند أدنىً مستوىً لها منذ ثلاثين عاماً، ألا وهو 64.0%، ومما يبعث على زيادة القلق وصول عدد الأشخاص العاطلين عن العمل إلى 7.5 ملايين نسمة.