أعلنت الشركة العامة للأسمنت العراقية التابعة لوزارة الصناعة، عن ارتفاع إنتاجها إلى مليون طن سنوياً خلال العام الماضي، مؤكدة حصولها على أكثر من 17 مليار دينار (15 مليون دولار)، كأرباح من شركاتها المستثمرة. وقال مدير عام الشركة ناصر مدني في تصريح صحفي، إن "الشركة استطاعت عبر معاملها الأربعة أن تصل بإنتاجها من الأسمنت إلى مليون طن خلال العام الماضي، وبزيادة تبلغ 10% مقارنة بعام 2010"، مبيناً أن "إنتاج معمل اسمنت كركوك لوحده بلغ 300 ألف طن سنوياً". وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن العراق كان يمتلك قبل الغزو الأميركي 13 معملاً رئيسيا للاسمنت، بطاقة إنتاجية تبلغ 28 مليون طن سنويا. وأضاف مدني أن "وزارة الصناعة وضعت خطة لاستثمار معاملها كافة، لامتلاك المستثمر صلاحيات واسعة وسيولة نقدية أكثر"، لافتاً إلى أن "الشركات الاستثمارية ستلتزم برفع الطاقة الإنتاجية للمعمل المستثمَر خلال 30 شهراً، مع بناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة 45 ميغاواط، إضافة إلى التزامها بتشغيل منتسبي المعامل ومنح جميع مستحقاتهم وامتيازاتهم المالية".

15 عاماً

وأشار مدير الشركة العامة للأسمنت إلى أن "الوزارة ستحصل على نسبة تصل إلى 25% من إنتاج الشركة المستثمرة مجاناً"، مؤكداً أن "مدة العقد تبلغ 15 عاماً على أن يتم تسليم المعمل إلى وزارة الصناعة بعد هذه المدة".

ولفت مدني إلى "حصول الشركة على ما يقرب من 17 مليار دينار كأرباح من ثلاث شركات تم استثمارها سابقاً، وهي معامل اسمنت الفلوجة والقائم وكبيسة"، موضحاً أن "هذه الأرباح تزيد على أرباح معمل اسمنت كركوك الذي تديره وزارة الصناعة".

الطاقة الكهربائية

واعتبر مدني أن "أهم معوقات الإنتاج في معامل الإسمنت هي عدم توفر الطاقة الكهربائية بشكل جيد"، مشيراً إلى أن "ما يتم تجهيزه لمعمل الأسمنت هو 30% من الطاقة المطلوبة حيث يتم تجهيز 12 ميغاواط/ في حين أن الطاقة المطلوبة لتشغيل خطين إنتاجيين من الأسمنت تقارب 48 ميغاواط".

وتمتلك وزارة الصناعة العراقية حاليا ثلاث شركات لمعامل الاسمنت، هي الشركة العامة للأسمنت العراقية (الوسطى)، ولديها أربعة معامل للأسمنت، هي معمل كبيسة وكركوك والقائم ومعمل اسمنت الفلوجة، والشركة العامة للاسمنت الشمالية، التي تضم ثلاثة معامل هي مجمع معامل أسمنت بادوش ومعمل اسمنت حمام العليل ومعمل اسمنت سنجار، في حين تضم الشركة العامة للاسمنت الجنوبية سبعة معامل هي معامل اسمنت النجف والكوفة والمثنى والسدة والسماوة وأم قصر والنورة.

يذكر أن معظم الشركات والمعامل التابعة لوزارة الصناعة والمعادن قد توقفت عن الإنتاج بسبب أعمال السلب والنهب والتخريب لشركاتها ومعاملها، والتي وقعت بعد دخول قوات الاحتلال إلى العراق في عام 2003.