يبحث الرئيس نيكولا ساركوزي تطبيق ضريبة المعاملات المالية المثيرة للجدل بشكل منفرد. وقال هنري جينو المستشار الخاص للرئيس الفرنسي، إن الرئيس الفرنسي على استعداد لتقديم مثال جيد في هذه القضية، مشيرا إلى أن قرارا سيصدر في هذا الشأن قبل نهاية يناير الجاري. وكانت صحيفة " ليبراسيون" كشفت قبل وقت قصير عن خطط حكومية تقضي بإقرار هذه الضريبة ضمن ملحق الموازنة الجديدة وذلك قبل بدء الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نهاية أبريل المقبل. وأضافت الصحيفة أن ساركوزي على استعداد لتقبل المخاطرة التي تتمثل في عدم لحاق ألمانيا ببلاده بشكل سريع في تطبيق هذه الضريبة. وأوضح جينو أنه سيكون من الأفضل أن تشارك ألمانيا فرنسا في هذه الخطو وذكر أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من النقاشات حول تطبيق الضريبة الجديدة. وذكرت مصادر في قصر الاليزيه أن الحكومة الفرنسية يمكن أن تحصل على مئات ملايين اليورو في حال طبقت هذه الضريبة بشكل منفرد. وكانت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وساركوزي مارسا ضغوطا لوضع مشروع تطبيق ضريبة أوروبية على المعاملات المالية على أجندة الاتحاد الأوروبي العام الماضي غير أن هذا المشروع لا يزال يلقى معارضة كبيرة من دول مهمة في التكتل مثل بريطانيا والسويد. ووفقا للمفوضية الأوروبية، يمكن لهذه الضريبة أن توفر لحكومات التكتل نحو 55 مليار يورو سنويا غير أن المصارف والتي تأتي في طليعة المؤسسات الرافضة لهذا المشروع، تتخوف من هروب عملائها إلى مناطق لا يتم فيها تحصيل هذه الضريبة.