اهتزت الأسواق العالمية أمس مع تجدد مخاوف ديون أزمة منطقة اليورو وفيما سجلت مؤشرات الأسهم الآسيوية والأوروبية والأميركية تراجعات جماعية سجل اليورو أدنى مستوياته في 16 شهرا أمام الدولار والجنيه الاسترليني وحام حول أدنى مستوياته في 11 عاما أمام الين وسط صعوبات كبيرة في التمويل السيادي. وتتجه أنظار المستثمرين إلى مزادين للسندات الايطالية والاسبانية الحكومية في الأسبوع المقبل باعتبارهما أول اختبارين كبيرين لقدرات منطقة اليورو على جمع التمويل ومن المرجح أن يسببا حالة ترقب في السوق وضغوطا على اليورو.

اليورو والذهب

وارتفع اليورو 0.2% أمام الدولار إلى 1.2805 دولار متعافيا من مستوى 1.2763 دولار الذي سجله في وقت سابق على منصة إي.بي.اس للتداول الالكتروني وهو أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2010. وساعد هبوط اليورو على رفع مؤشر الدولار إلى 81.062 وهو أعلى مستوياته في عام. وسجلت العملة الأوروبية الموحدة أدنى مستوياتها في 16 شهرا أمام الجنيه الاسترليني أيضا عند 82.39 بنسا. وبلغ سعرها مقابل العملة اليابانية 98.75 ينا بالقرب من أدنى مستوياتها في 11 عاما البالغ 98.451 ينا والذي سجلته أول من أمس الخميس.

تداولات الأسهم

في آسيا تراجعت الأسهم اليابانية بنسبة 1.1% متأثرة بخسائر أسواق آسيوية أخرى وارتفاع الين. وخسر مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما 98.36 نقطة أو ما يوازي 1.16% من قيمته ليغلق على 8390.35 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 6.68 نقاط أو بنسبة 0.91% إلى 729.6 نقطة. وبالنسبة لتعاملات الأسبوع، انخفض نيكاي بنسبة 0.77% في حين ارتفع توبكس بنسبة 0.14%. وانخفض نيكاي لفترة وجيزة دون مستوى 8350 نقطة أو بنسبة 1.64% عن مستوى الفتح خلال تعاملات بعد الظهر بعد أن تراجعت أسواق آسيوية أخرى. ومع منتصف جلسة ما بعد الظهر، انخفض مؤشر هانج سينج في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.39%. وهبطت أسعار أسهم شركات التصدير بعد أن ارتفع الين أمام اليورو ليتذبذب عند منتصف نطاق 98 ينا أمام العملة الأوروبية. ويتسبب ارتفاع الين في جعل السلع اليابانية أكثر غلاء في الخارج ويضر بالأرباح عند إعادة تحويلها لداخل البلاد.

بورصة سول

تراجعت الأسهم في بورصة سول بأكثر من 2% بعد أن ترددت شائعات بوقوع حادث في منشأة نووية في كوريا الشمالية مع إعلان السلطات عن إجراء تحقيق. وسارعت السلطات في كوريا الجنوبية إلى نفي الشائعات بأن مفاعلا يعمل بالمياه الخفيفة تعرض للانفجار في محطة يونجبيون في كوريا الشمالية وتسبب في تسرب مواد إشعاعية. وانتعش مؤشر كوسبي في وقت لاحق من التداولات ليغلق على 1843.14 نقطة أو بنسبة 1.1%. وهبط الوون الكوري بنسبة 1% ليصل إلى 1163.15 وونا أمام الدولار قبل أن ينهي التعاملات على 1162.75 وونا. وانخفض مؤشر كوسبي بنسبة 3.4% في يوم 19 ديسمبر الماضي عندما تم الإعلان عن وفاة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج إيل. وفي 27 من الشهر نفسه ، دفعت الشائعات بشأن صحة خليفته ونجله كيم جونج أون وبشأن خطط الصين لإرسال قوات إلى كوريا الشمالية الأسهم في بورصة سول للهبوط قبل أن تتعافى على مدار اليومين التاليين لذلك.

بنوك أوروبا

كانت أسهم البنوك من أكبر الخاسرين في أوروبا بسبب مخاوف من أن يحذو بعضها حذو أوني كريديت ويقدم خصوما كبيرة في سعر السهم حين يقوم بإعادة رسملة. وهبط سهم أوني كريديت الايطالي 17.3% بعد أن خسر 14.5% يوم الأربعاء حين أعلن عن خصم كبير في سعر سهمه في إصدار حقوق. وهبط مؤشر ستوكس 600 لأسهم بنوك منطقة اليورو 5.7% بينما تراجع مؤشر فوتسي ميب الايطالي 3.7%. وجاء هذا التراجع بالرغم من بيانات إيجابية للوظائف. فقد زاد توظيف القطاع الخاص الأميركي في ديسمبر كانون الأول بمقدار 325 ألف وظيفة بينما تراجعت طلبات إعانة البطالة وهو ما أنعش الآمال في استمرار التحسن في سوق العمل في 2012. وقال مايك لينهوف كبير الخبراء الاستراتيجيين ورئيس البحوث في بروين دولفين للأوراق المالية في لندن: كان المفترض أن تكون السوق قد استوعبت خبر أوني كريديت بالفعل لكن يبدو أن هناك مبالغة في الشراء إلى حد ما.