تراجعت العقود الآجلة لخام برنت باتجاه 112 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس مع تجاذب السوق بين القلق من تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو والمخاوف من تعطل الامدادات من منطقة الخليج مع تزايد التوترات بين إيران والغرب.
وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن بدء سريان حظر واردات النفط الخام الإيراني قد يستغرق بضعة اشهر؛ بسبب مطالبة بعض دول الاتحاد بالتأجيل الذي يقولون انه ضروري لحماية اقتصاداتها. وتأثرت السوق ايضا بزيادة غير متوقعة قدرها 2.2 مليون برميل في مخزونات الخام في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي.
القرار الأوروبي
واتفقت دول الاتحاد من حيث المبدأ على حظر واردات الخام الإيراني في إطار الجهود الغربية لتكثيف الضغوط على طهران بسبب برنامجها النووي، ويجري حاليا بحث تفاصيل فرض الحظر في بروكسل بهدف اتخاذ قرار نهائي بحلول نهاية الشهر.
وقال دبلوماسيون إن عواصم أوروبية اقترحت ما اطلقت عليه "فترة سماح" للعقود القائمة تتراوح بين شهر و12 شهرا.
وقالوا إن اليونان التي تعتمد بدرجة كبيرة على الخام الإيراني تطالب بفترة سماح أطول. وتابع الدبلوماسيون أن بريطانيا وفرنسا وهولندا والمانيا تريد فترة سماح بحد أقصى ثلاثة أشهر.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه إن هناك مجموعة من الأفكار تتراوح من شهر إلى سنة والدول الأكثر اعتمادا على الخام الإيراني تطالب بوقت أطول.
تباطؤ الطلب
ويتوخى المستثمرون الحذر مع احتمال تفاقم مشاكل الديون المستعصية على الحل في منطقة اليورو، وهو ما سيؤثر سلبيا في الاقتصادات الرئيسة في المنطقة ويبطئ النمو والطلب على الخام.
ومع هذا فإن خام القياس الاوروبي ينهي الاسبوع الاول من العام الجديد على مكاسب تزيد عن 4% مع تهديد ايران بإغلاق مضيق هرمز -أهم شريان بحري لتجارة النفط في العالم- انتقاما من تشديد الولايات المتحدة للعقوبات عليها وحظر محتمل لصادراتها النفطية الى اوروبا.
ضغط المخزون
وفي الجلسة السابقة هوت أسعار العقود الآجلة للنفط، وذلك تحت ضغط زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي وصعود الدولار.
وأظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت على غير المتوقع الاسبوع الماضي مع زيادة الواردات وان مخزونات منتجات التكرير زادت ايضا مع زيادة معدلات تشغيل المصافي.
وقالت الإدارة في تقريرها الاسبوعي ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الاسبوع المنتهي في الثلاثين من ديسمبر زادت 2.21 مليون برميل إلى 329.69 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع لرويترز بنقص قدره 200 ألف برميل.
وارتفعت واردات الخام الأميركية 34 ألف برميل يوميا الى 8.99 ملايين برميل يومياً في الاسبوع.
وارتفع معدل تشغيل المصافي الأميركية 0.8 نقطة مئوية الى 85.0 % من طاقتها الانتاجية. واظهر التقرير ان مخزونات البنزين ارتفعت 2.48 مليون برميل إلى 220.19 مليون برميل مقارنة بمتوسط توقعات المحللين بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
وزادت مخزونات المقطرات التي تشتمل على الديزل وزيت التدفئة 3.22 ملايين برميل إلى 143.58 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 800 ألف برميل. واظهر تقرير الادارة ان المخزونات في مستودع تسليم عقود نايمكس للخام في كوشينج بولاية اوكلاهوما هبطت 613 الف برميل الى 29.3 مليون برميل في ادنى مستوى لها منذ نوفمبر عام 2009.
