قال محللون إن قطاع النقل البحري يمر بموجة ركود باردة بفعل التأثيرات التي أوجدتها الأزمة المالية العالمية على التجارة العالمية بشكل عام.
ودخلت صناعة النقل مرحلة الركود في 2011 متأثرة بأزمة الديون الأوروبية حيث انخفض حجم النقل وسعره بعد الانتعاش الذي شهده في المرحلة القصيرة عام 2010. وأشار رئيس شركة برامار البريطانية للملاحة الى ان أعمال الشركة في ناقلات البترول والمواد الخام والحاويات واجهت الانخفاض بصورة شاملة متأثرة بالطلب الضعيف فى صناعة الملاحة. وانخفض سعر النقل للحاويات في خطوط الملاحة في أوروبا والبحر المتوسط من 1500 - 2000 دولار للحاوية إلى 500 دولار للحاوية حاليا, وبلغت نسبة الإشغال 80% - 85% فقط.
تقدم ملحوظ
لكن في الجانب الآخر لا تزال بعض الموانئ تسجل تقدماً كبيراً وأعلنت مجموعة شانغهاى الدولية ان ميناء شانغهاى سجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً وأصبح أول ميناء يتجاوز حجم شحن وتفريغ الحاويات فيه 30 مليون حاوية معيارية عام 2011, وقد احتل حجما الشحن والتفريغ للبضائع والحاويات فيه صدارة العالم عام 2010.
وازداد حجم الشحن والتفريغ للحاويات من 7951 حاوية معيارية قبل 30 سنة إلى رقم قياسى عالمى جديد حاليا. وأثر الركود فى سوق الملاحة على المؤسسات الصينية أيضا. وأشار تشانغ دنغ هوى مساعد المدير العام لمجموعة الشحن البحري الصينية الى ان سعر النقل للحاويات لا يمكنه تغطية التكلفة.
حيث ستواجه صناعة نقل الحاويات خسائر بصورة شاملة فى هذا العام. وحققت الموانئ الصينية اختراقا كبيرا بعد تطورها السريع في فترة الخطة الخمسية الحادية عشرة ( عام 2006 - 2010 ) حيث بلغ عدد الموانئ التى تجاوزت سعة كل منها مئة مليون طن 20 فى عموم الصين. وتعد ستة موانئ صينية من بين عشرة موانئ أكثر ازدحاما فى العالم .
مفترق طرق
وفى الوقت نفسه، يسير نمط التطوير للموانئ الصينية نحو مفترق طرق التحول. وبرزت فكرة التطوير --» تطوير الأنهار الداخلية, وتحسين الموانئ, وتعزيز النقل البحري» فى مؤتمر الأعمال للنقل المائى الذى عقد فى نهاية عام 2011. ويعنى « تحسين الموانئ « تحسين ترتيب الموانئ وتوسيع الخدمات وتعزيز دور الموانئ المحوري في اللوجستيات الحديثة.
وقال باو تشى فان خبير العلوم والتكنولوجيا ان أعمال ميناء شانغهاي ستتحول من صناعة النقل التقليدية الى صناعة الخدمات الحديثة حيث يتمتع رصيف وايقاوتشياو للمرحلة السادسة بوظائف شحن السيارات وتوزيع قطع الغيار والاختبارات والصيانة وغيرها. وأضاف باو ان الموانئ الصينية لا يمكنها كسب الأموال عبر شحن البضائع وتفريغها فقط , بل يجب عليها كسب الأموال عبر التوسع الى صناعة اللوجستيات وتقديم الخدمات الاضافية.
ويعنى امتداد سلسلة صناعة اللوجستيات توسيع وظائف الموانئ. وأشار تشيان يونغ تشانغ رئيس الجمعية الصينية للمواصلات والنقل الى ان كثيرا من الموانئ واجهت حالة قاسية متمثلة فى نقصان البضائع وتباطؤ الازدياد لحجم الشحن والتفريغ على خلفية تعرض الانتعاش الاقتصادى العالمى للنكسة.
وأصبحت المواصلات بين الموانئ والمناطق الاقتصادية الداخلية قوة دافعة جديدة للموانئ. واتخذت الموانئ الصينية وسائل كثيرة لخدمة المقاطعات الداخلية حيث قام ميناء شانغهاي بانشاء شركة نهر اليانغتسي وتوحيد أساطيل السفن وموارد الأرصفة والمخزونات, ووسع خدماته الى المناطق الغربية. وأشار خبراء الى ان الموانئ الصينية ستعمل على رفع القوة التنافسية الشاملة وارشاد توزيع الموارد ودفع تحويل نمط التطور للموانئ والتوسع إلى الخدمات اللوجستية على خلفية التقلبات السريعة لاقتصاد الموانئ والملاحة الدولي.
