تباين أداء أسواق السيارات بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ففي حين شهدت شركات السيارات اليابانية والاسترالية تراجعاً انتعشت اسواق أخرى مثل البرازيل وكوريا الجنوبية معاكسة تيار الركود العالمي.
تراجع ياباني
في اليابان شهدت مبيعات السيارات تراجعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، حيث قالت مجموعات صناعية إن مبيعات السيارات الجديدة في اليابان تراجعت بنسبة 15.1% في العام الماضي مقارنة بالعام السابق عليه لتصل إلى أدنى مستوياتها في 34 عاما في أعقاب الزلزال وما تلاه من أمواج المد العاتية تسونامي في مارس. وفقا لاتحاد موزعي السيارات الياباني واتحاد السيارات الصغيرة الياباني، بلغت مبيعات السيارات 4 ملايين و210 ألف سيارة من بينها سيارات صغيرة وشاحنات صغيرة.
وجرى تعريف السيارة أو الشاحنة الصغيرة بأنها تلك التي تقل سعة محركها عن 660 سنتيميتراً مكعباً. وكانت كارثة الزلزال وموج ات المد تسونامي في 11 مارس التي أسفرت عن مقتل 15844 ألف شخص وفقدان 3450 شخصاً في شمال شرق البلاد، قد أدت إلى تدمير المصانع وتعطيل عمل شركات التوريد.
وأجبرت الفيضانات التي حدثت في وقت لاحق من العام في تايلاند حيث لدى معظم شركات صناعة السيارات اليابانية مصانع إنتاجية هناك، الكثير إلى إغلاق عملياته الإنتاجية بسبب نقص قطع غيار وأجزاء سيارات رئيسية. لكن القطاع يتوقع أن ينمو الطلب في العام الجاري نظرا لإعادة طرح الحكومة مساعدات لتشجيع المواطنين على شراء سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
انخفاض استرالي
وفي استراليا أعلن اتحاد صناعة السيارات تراجع مبيعات السيارات الجديدة في البلاد العام الماضي مقارنة بالعام السابق، في الوقت الذي تراجعت فيه السيارات الكبيرة ذات الاسطوانات الست إلى المركز الثاني بعد تصدر قائمة أكثر السيارات مبيعاً منذ 1996. وانخفضت مبيعات السيارات في أستراليا في ديسمبر الماضي بنسبة 4.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في حين انخفضت المبيعات خلال العام الماضي ككل بنسبة 2.6%.
وبلغ إجمالي مبيعات السيارات في أستراليا العام الماضي مليونا وثمانية آلاف و437 سيارة، وهي المرة الرابعة التي تكسر فيها المبيعات السنوية حاجز المليون سيارة. وتصدرت السيارة "مازدا3" اليابانية المستوردة قائمة أكثر السيارات مبيعاً في أستراليا متفوقة على السيارة كومودور التي تنتجها شركة هولدين المملوكة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية هناك.
كما تصدرت شركة تويوتا موتور كورب اليابانية قائمة أكبر شركات السيارات في السوق الأسترالية من حيث المبيعات، تلتها هولدين ثم فورد موتور الأمريكية. ولم تشمل قائمة أكثر 10 سيارات مبيعاً في أسترالية أي سيارة أوروبية.
ارتفاع برازيلي
وفي البرازيل قال اتحاد منتجي السيارات إن مبيعات السيارات في البلاد ارتفعت بنسبة 3.36% لتصل إلى 3.63 ملايين سيارة العام الماضي مقارنة بالعام السابق. وقال الاتحاد إن إجمالي مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة بلغ 3.42 مليون سيارة بارتفاع نسبته 2.9% عن عام 2010، لكنها جاءت دون التوقعات بتحقيق زيادة بنسبة 5.9%.
وأوضح الاتحاد أن مبيعات الشاحنات زادت بنسبة 9.6% العام الماضي لتصل إلى 172.600 ألف سيارة بيـــــــــنما ارتفعت مبيعات الحافلات بنسبة 21.73% إلى 34.750 ألف حافلة. وكانت شركة فيات الإيطالية للسيارات صاحبة الحصة الأكبر في السوق البرازيلية للسيارات الخفيفة العام الماضي بنسبة بلغت 22% ، تلتها فولكسفاغن الألمانية بنسبة 20.4% وجنرال موتورز الأميركية بنسبة 18.45% ثم فورد الأميركية بنسبة 9.2%. في حين، جاءت فولكسفاغن في المرتبة الأولى في سوق الشاحنات بحصة بلغت 29.4%.
وارتفعت مبيعات الدراجات النارية، وهي بيانات لا يدرجها الاتحاد ضمن بياناته لمبيعات السيارات، بنسبة 7.58% إلى 1.94 مليون دراجة العام الماضي. واستحوذت شركة هوندا اليابانية على حصة في تلك السوق بنسبة 78.8% تليها ياماها بنسبة 11.85%.
انتعاش كوري
وحققت مبيعات السيارات في كوريا الجنوبية رقما قياسيا العام الماضي بسبب الطلب القوي على السيارات المصنعة محليا مقارنة بمثيلتها من الخارج. ووصلت مبيعات السيارات العالمية من خمس شركات لتصنيع السيارات في البلاد، وهي هيونداي موتورز، وكيا موتورز، وجي أم كوريا، ورينو سامسونج موتورز، وسانجيونج موتور، إلى رقم قياسي بمقدار 7758857 مركبة في العام الماضي، بزيادة بلغت 13.4% مقارنة بالعام الماضي.
وقفزت المبيعات المحلية بنسبة 0.5% سنويا لتصل إلى 1465150 وحدة العام الماضي، في حين قفزت المبيعات الخارجية، بما فيها السيارات التي تصدرها البلاد ومركبات تم تجميعها في مصانع خارجية، بنسبة 16.9 % لتصل إلى 6293707 مركبة خلال تلــــك الــــفترة. وتصدرت مجــــــــموعة هيونداي موتورز والشركة التابعة لها "كيا موتورز"، مبيعات السيارات العام الماضي.
وبلغت المبيعات الاجمالية لهيونداي 4051905 وحدة في 2011، بزيادة بلغت 12.3 % عن الاعوام السابقة. وتوسعت المبيعات الخارجية بنسبة 14.2 % سنويا لتصل إلى 3368335 وحدة العام الماضي، في حين نمت المبيعات المحلية بنسبة 3.6 % لتصل إلى 683570 مركبة. وبلغت مبيعات كيا موتورز، الشركة التابعة لهيونداي، 2539403 وحدات العام الماضي، بزيادة 19.2 % مقارنة بعام مضى، في حين قفزت المبيعات الخارجية والمحلية بنسبة 24.3 و1.8 % لكل منهما.