توقعت وزارة التجارة الصينية أن ينمو حجم التجارة الخارجية للصين بمعدل 10% سنويا ليصل إلى 4.8 تريليونات دولار بحلول عام 2015.
كما تتوقع الوزارة نمو تجارة التجزئة في الصين بمتوسط سنوي 15% لتصل إلى 5.1 تريليونات دولار عام 2015 في حين تنمو مبيعات مستلزمات الإنتاج بنسبة 16% سنويا إلى 76 تريليون يوان أي نحو 14 مليار دولار عام 2015 فيما تتوقع الوزارة نمو تجارة الخدمات في البلاد 11% لتصل إلى 600مليار دولار عام 2015. وبلغ الفائض التجاري للصين في 2011 نحو 160 مليار دولار.
وبلغت القيمة الاجمالية لصادرات وواردات الصين العام الماضي 3.6 تريليونات دولار. وأشارت وزارة التجارة الصينية إلى أن حصة الفائض التجاري من الناتج المحلي الاجمالي انخفضت إلى 2% في 2011 من 3.1% في 2010.
وأوضحت الوزارة أن الصين ستركز على تطوير التجارة الإلكترونية خلال الفترة من 2011 إلى 2015 لتحقيق نمو سنوي لها بأكثر من 30%. كما تسعى الصين إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 120 مليار دولار سنويا بمعدل نمو قدره 17% ليصل إجماليها خلال خمس سنوات إلى 560 مليار دولار. وتعهدت الوزارة بإدخال مجموعة من التحسينات التي تشمل إقامة نظام تداول عصري وتطوير هيكل التجارة الخارجية للصين من أجل تسهيل تطوير التجارة الصينية.
الفائض التجاري
وازداد حجم التجارة الخارجية الصينية خلال العام الماضي بأكثر من 20%. ويشكل الفائض التجاري الصيني موضع خلاف متواصل مع شركائها الاقتصاديين ولا سيما الولايات المتحدة التي تسجل عجزا هائلا في مبادلاتها مع بكين. وتنسب واشنطن هذا الخلل جزئيا الى سعر اليوان المتدني عن قيمته الفعلية، ما يمنح المنتجات الصينية قدرة تنافسية قوية في السوق الأميركية.
وتسعى الحكومة الصينية من جهتها الى تنمية الطلب الداخلي حتى يصبح اقتصادها اقل اعتمادا على الصادرات التي تتأثر بالصعوبات الاقتصادية في الدول المتطورة ولا سيما ازمة الديون في الاتحاد الاوروبي، السوق الاولى للمنتجات الصينية.
قطاع الخدمات
وأظهر مسح لمديري المشتريات أن قطاع الخدمات في الصين دخل عامه السابع على التوالي من النمو في ديسمبر لكن تباطؤا في ثاني أكبر اقتصاد في العالم دفع مستويات النشاط الإجمالي لأدنى المستويات في ثلاثة أشهر. وبلغ مؤشر إتش.إس.بي.سي لمديري المشتريات في قطاع الخدمات الصيني 52.5 في ديسمبر بدون تغير عن نوفمبر تشرين الثاني ما يشير إلى استقرار النمو وإن كان طفيفا في القطاع الذي يعد مؤشرا على الوضع الاقتصادي المحلي.
وقال تشو هونغ بين كبير الاقتصاديين في شؤون الصين والرئيس المشارك للبحوث الاقتصادية الآسيوية لدى إتش.إس.بي.سي في بيان "استقرار مؤشر مديري المشتريات عند أدنى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله في نوفمبر يشير إلى ضعف في زخم النمو." وتجاوزت قراءة المؤشر مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش في 74 شهرا على التوالي منذ أن بدأ المسح في نوفمبر 2005. وسيعزز استقرار مؤشر إتش.إس.بي.سي الذي يجري اعداده بناء على بيانات مؤسسة ماركت البريطانية وجهة نظر بعض المستثمرين بأن تباطؤ الاقتصاد الصيني سيكون متوسطا وقصير الأمد.
