بلغت أرباح أفضل ألف بنك عالمي ضمن تصنيف لمجلة بانكرز نحو 709 مليارات دولار، بارتفاع نسبته 77%، أي أقل بـ 80 ملياراً عن ذروة الأزمة في 2007. كما عاودت أصول تلك البنوك ارتفاعها بنسبة 6.4%، لتتجاوز عتبة 100 تريليون دولار للمرة الأولى. وضمت القائمة البنك العربي المتحد. ووفقاً لتقرير نشرته المجلة، فقد حلت الإمارات في المرتبة 18 في قائمة الدول الأفضل من حيث نسبة رأس المال من الفئة الثانية إلى الرأسمال الإجمالي للبنوك، حيث بلغت 23.12%.

وأضافت المجلة أن البنوك واصلت رفع مستويات رسملاتها. حيث ارتفعت رساميلها من الفئة الأولى بنسبة 10.5% إلى 5433 مليار دولار.

وهذا يعني أن التوجه نحو نسبة وتناسب أعلى للرساميل إلى الأصول سيتواصل بلا هوادة ضمن أكبر 25 بنكاً من حيث رساميل الفئة الأولى، كما أن الرسملة تزاد بأكثر قوة. وعلى وجه الإجمال فإن 105 بنوك حققت أرباحاً في تصنيف العام 2011 عن خسائر العام الذي سبقه. في حين خرج 14 بنكاً فقط من دائرة الخسارة، محققة أرباحاً بلغت ثلاثة أضعافها. كما أن عدداً من البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة التي كانت منكشفة بقوة على معايير شطب الرهن العقاري، واصلت بقاءها ضمن قائمة أكبر 25 بنكاً خاسراً.

وسيطرت البنوك الصينية على النصيب الأكبر من قائمة البنوك الأكثر ربحية، حيث احتل بنك الصين التجاري الصناعي المرتبة الأولى من حيث الأرباح، حيث بلغت أرباحه قبل الاقتطاع الضريبي 32.528 مليار دولار. وتلاه في المرتبة الثانية مؤسسة بنك الصين للإنشاءات بأرباح 26.448 مليار دولار. وفي المرتبة الثالثة جي بي مورغان تشيس آند كو بأرباح 24.859 مليار دولار. وبنك الصين في المرتبة الرابعة بأرباح 21.463 مليار دولار. وفي المرتبة الخامسة إتش إس بي سي هولدنغ بأرباح 19.037 مليار دولار.

 البنك العربي

وقالت المجلة إن البنك العربي المتحد كان على درجة عالية من النشاط في تنمية عملياته التجارية في 2010، والتي انعكست في أرقامه الربحية. وأضافت أن البنك سجل زيادة مهمة في أرباحه الصافية بلغت 9.7% خلال العام إلى 308 ملايين درهم، أي ما يعادل 83.87 مليون دولار، محققاً أعلى هامش ربحي بلغ 62.8%. ومضت المجلة قائلة إن الأداء القوي للبنك العربي المتحد انعكس بصورة أكثر تجلياً في مؤشرات مالية رئيسية أخرى. فقد ارتفعت أصوله الإجمالية بنسبة 11% إلى 7.74 مليارات درهم. فيما نمت القروض بنسبة 16% إلى 5.53 مليارات دولار.

وارتفعت نسبة رأس المال من الفئة الأولى 9.2% إلى 1.55 مليار دولار.

ومن ناحيته قال بول تروبريدج الرئيس التنفيذي للبنك العربي المتحد إن البنك يخطط لافتتاح 8 فروع جديدة لتغطية الإمارات نهاية 2012.

وهذا يعني مضاعفة حجم تواجده الفعلي عن السنوات الثلاث ونصف الماضية.

وقالت المجلة إن البنك العربي المتحد يبقى في وضع قوي لنمو مستدام ومتنوع، اعتماداً على منصة الصيرفة الخاصة بالأفراد التي بناها، إلى جانب قوته التقليدية في قطاع الصيرفة التجارية.

عودة مظفرة

وكانت أكبر الخسائر في العالم 2010 من نصيب البنوك الخمسة والعشرين، حيث تميز ذلك العام بعودة ارتدادية لمعظم البنوك المتعثرة. وكان الأداء الأكثر تحسناً من نصيب الولايات المتحدة. حيث كانت بنوك «سيتي غروب»، وبنك أوف نيويورك ميلون، و«ستيت ستريت»، و«كيس كورب»، و«هنتنغون بانشرز»، بين الخاسرين الأكبر في 2010، التي سجلت العام 2011 أرباحاً جيدة.

ومن خارج الولايات المتحدة، قفزت بنوك أخرى من قائمة أكبر الخاسرين إلى صفوف أكبر الرابحين، مثل «يو بي إس»، و«في تي بي» الروسي، و«دويتشه بنك»، و«آي إن جي»، واثنين من أكبر بنوك ألمانيا.

وسجلت خمس بنوك من البنوك الكبرى الخاسرة خسائر ناهزت 40% من رساميلها، حيث بدت هناك ضرورة لمزيد من الاندماج أو الإغلاق. وفي شهر يونيو 2011، وافقت السلطات الأميركية على الاستحواذ على «مارشال آند إيسلي»، البنك الأميركي الأسوأ خسارة من بنك أوف أميركا، من قبل بنك أوف مونتريال الكندي، والذي سيغادر القائمة في العام المقبل.

 صورة قاتمة

وقالت المجلة إن صورة منطقة اليورو والمملكة المتحدة أكثر قتامة. ففي حين ارتفعت أرباح البنوك الأميركية الإجمالية بنسبة 194%، ارتفعت في منطقة اليورو بنسبة 84%، وقفزت القروض العاثرة 54%، مقارنة بأقل من 20% في الولايات المتحدة.

وكانت من بين الدول العشر التي شهدت أكبر انخفاض في أصولها الإجمالية جميعها في منطقة الاتحاد الأوروبي باستثناء «أندورا». وفي المملكة المتحدة انخفض الرأسمال من الفئة الأولى والأصول. واختفت بنوك المملكة المتحدة ومنطقة اليورو من قائمة الخمسة والعشرين الأولى عالمياً، باستثناء بنك إتش إس بي سي، الذي يركز بشكل كامل على السوق الآسيوية.

فيما اختفى «سوسيته جنرال» و«إنتيسا سانباولو» من قائمة الخمسة والعشرين كلياً. وأرجعت المجلة ذلك إلى أن التقييم تم بالدولار، وأن كلاً من اليورو والإسترليني انخفضت قيمتهما مقابل الدولار في 2010، بحدود 7.8%، و3.6% على التوالي. أضف إلى ذلك ضعف كفاءة البيانات المقدمة من ألمانيا.

وكانت المجلة وجهت تحذيراً إلى البنوك المشاركة في هذا الاستبيان بأنها ستشطب البنوك التي لن تقدم البيانات في وقتها. وهذا العام، كانت جميع البيانات المعروضة من النتائج المالية للسنة المنتهية في 2010، أو حتى 2011 في بعض الحالات مثل اليابان.