قطعت الأسهم الأوروبية أمس موجة صعود استمرت أربع جلسات، إذ دفعت مخاوف، بشأن احتياج أوروبا إلى عملية إعادة تمويل ضخمة، المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح من المكاسب المتحققة في الآونة الأخيرة. لكن في الجانب الآخر سجلت أسواق الأسهم الآسيوية أداء جيداً.

 

أسواق أوروبا

في أوروبا، هبط مؤشر القطاع المصرفي 0.9% بعيد مزاد للسندات الألمانية، لتعرض كثير من البنوك الأوروبية لديون منطقة اليورو. وقال ديفيد موس المدير بفريق الأسهم لدى اف آند سي لادارة الأصول، التي تدير أصولاً بنحو 2.7 مليار يورو: يعتمد الأمر على سوق السندات وعلى السندات السيادية. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3% إلى 1024.71 نقطة بعدما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر، أول من أمس الثلاثاء، حينما تحولت أنظار السوق عن مشكلات منطقة اليورو بفعل بيانات قوية لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والصين. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.4%.

 

صعود آسيوي

آسيوياً أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بالأداء الجيد لأسهم الشركات المعتمدة على التصدير. وارتفعت أسعار أسهم الشركات المعتمدة على التصدير بصورة كبيرة، حيث ارتفع سهم شركة كوماتسو لمعدات التشييد بنسبة 3.34% وسهم تويوتا للسيارات بنسبة 3.06% وسوني كورب للإلكترونيات بنسبة 1.59%. وعزت بنوك استثمارية رئيسية في العالم زيادة نسبة الاستثمار في كوريا الجنوبية للظروف الاقتصادية الأساسية الايجابية للدولة في عام 2012.

وقالت هذه البنوك إن كوريا الجنوبية تتمتع بإمكانية سياسية تتمثل في تشجيع الحكومة للاقتصاد المحلي مع تقييم سوق الأسهم الكوري بصورة منخفضة مقارنة بنظيراتها في الدول الناشئة، على الرغم من انخفاض نسبة النمو بسبب التأثر بالتراجع الاقتصادي العالمي.

 وقال تقرير صادر عن المركز المالي الدولي إن بنوك استثمارية أجنبية تتوقع أن يتجه المستثمرون الأجانب الذين باعوا أسهمهم بقيمة 7 تريليونات و700 مليون وون (7.6 مليارات دولار) عام 2011 إلى شرائها مرة أخرى في العام الجديد. وتوقعت البنوك الاستثمارية العالمية زيادة شراء المستثمرين الأجانب للأسهم في كوريا نظراً لمواصلة النمو الاقتصادي المتوقع في كوريا الجنوبية مع إمكانية خفض معدل الفائدة على المدى الطويل لمواجهة التراجع الاقتصادي العالمي، إلا أنها أشارت إلى أن شراء الأجانب لن يكون بقدر كبير، بسبب التراجع الاقتصادي العالمي والتباطؤ في حل الأزمة المالية في أوروبا.

 

أسواق العملات

وفي أسواق العملات هبط اليورو أمام الدولار بعدما قوبل مزاد للسندات الألمانية بطلب هادئ لكن كاف، وتبدو العملة الموحدة عرضة لمزيد من البيع مع قلق المستثمرين بشأن قدرة السندات السيادية لدول منطقة اليورو على اجتذاب أموال. وانخفض اليورو 0.5 % إلى 1.2981 دولار مقترباً من أدنى مستوى خلال الجلسة البالغ 1.2976 ما أدى إلى تنفيذ أوامر بيع لوقف الخسائر دون مستوى 1.3010 دولار. ومع تعرض اليورو لضغوط ارتفع مؤشر الدولار 0.4 % إلى 79.962.

وزاد الدولار بنسبة طفيفة أمام العملة اليابانية إلى 76.69 يناً، لكنه مازال قرب المستوى القياسي المنخفض 75.311 يناً الذي سجله أواخر العام الماضي. وانخفضت أيضا العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية مع انحسار المخاطرة وإقبال المستثمرين لجني الأرباح من مكاسب الجلسة الماضية. وتراجع الدولار الأسترالي 0.5% إلى 1.0315 دولار أميركي لينزل عن أعلى مستوى في شهرين، الذي سجله أمس الثلاثاء عند 1.0387 دولار. وهبط الدولار النيوزيلندي 0.4 % إلى 0.7868 دولار أميركي.

 

الريال الإيراني

وشهدت سوق الصرف في طهران تقلبات قوية بعد تدخل البنك المركزي لرفع قيمة الريال إزاء الدولار بحسب ما أفادت وسائل الإعلام ومتعاملون. وضعفت العملة الإيرانية من جراء العقوبات الأميركية الجديدة المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني المثير للجدل والتهديدات باجراءات إضافية من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وأورد موقع متخصص أن الريال ارتفع بنسبة 21% أمام الدولار ليصل إلى 14 ألف ريال للدولار، فيما أعطت وسائل الاعلام ومتعاملون في الصرف ارقاما مختلفة. وقال وسيط رفض الكشف عن اسمه ان ممثلين عن البنك المركزي منعوا بيع الدولار باكثر من 14 الف ريال. وفي المقابل وفي الشارع كان يتم شراء الدولار بـ 15600 ريال وبيعه بـ 15700 ريال.