تعتقد الأغلبية الساحقة من اقتصاديين شملهم استطلاع أجرته صحيفة فايننشال تايمز أن هذا العام سينافس عام 2009 من حيث الضعف الاقتصادي في بريطانيا مع تضرر الانتاج نتيجة أزمة الديون في منطقة اليورو. وقالت الصحيفة إن المسح الذي شمل 83 اقتصاديا من بينهم 11 عضوا سابقا في لجنة السياسة النقدية ببنك انجلترا المركزي أظهر أن من يعتقدون أن النظرة المستقبلية للاقتصاد ستسوء في 2012 ثلاثة أمثال من يتوقعون بتحسنها.
وأوضحت الصحيفة أنه حتى في حالة تجدد حالة الركود في 2012 فإن قلة فحسب تحث وزير المالية جورج أوزبورن على التخلي عن خطة التقشف التي أعلنها لمدة سبعة أعوام من أجل تحفيز الاقتصاد من خلال خفض الضرائب أو مزيد من الانفاق العام. واتفق 21 اقتصاديا فقط مع اد بولز المتحدث المالي باسم حزب العمال المعارض الذي وصف اجراءات التقشف بأنها أسرع من اللازم وأوسع نطاقا من اللازم.
من جهة أخرى أظهر مسح أن أداء قطاع الصناعات التحويلية البريطاني فاق المتوقع في ديسمبر وأبدى علامات على الاستقرار بعد شهرين من التراجع مع انتعاش الطلبيات من الصين وألمانيا رغم استمرار خطر تجدد الركود.
وقالت شركة ماركت إن مؤشر ماركت/سي.آي.بي.إس لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 49.6 من قراءة معدلة بالرفع بلغت 47.7 في نوفمبر. ومازالت القراءة دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش إلا أنها خالفت التوقعات في استطلاع أجرته رويترز بأن تبلغ القراءة 47.4. وقال روب دوبسون الاقتصادي في ماركت إن القطاع سجل في الربع الاخير من العام اجمالا أسوأ أداء منذ الربع الثاني من 2009 حينما كانت بريطانيا في ركود حاد. وأوضح: لذا من المرجح أن يكون قطاع المصانع عنصرا سلبيا في أرقام الناتج المحلي الاجمالي في الربع الأخير.