أعلنت الشركة الألمانية "إي جي إم للحلول البيئية" عن إجراء مباحثات مع عدة دول وشركات خليجية لإنشاء وحدة لإنتاج نوعين جديدين من الديزل والكيروسين في إحدى دول المنطقة باستخدام تكنولوجيا "إي بي اس"، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن اتفاقية في هذا الصدد بوقت لاحق الأمر الذي يسهم في إيجاد حلول في البيئة والأزمة الاقتصادية العالمية.
ويأتي الإعلان عن التوجه لإنشاء هذه الوحدة الجديدة في إحدى دول المنطقة بعد توقيع الحكومة وشركات ماليزية اتفاقية في غضون الأسابيع الأخيرة لإنشاء وحدة مماثلة في ماليزيا بطاقة 3.5 ملايين ليتر يومياً ليغطي إنتاجها الاحتياجات المتزايدة لماليزيا ودول شرق آسيا من الديزل وكيروسين الطائرات.
وتعتمد "إي جي إم" في إنشاء وحدات إنتاج الديزل ووقود الطائرات المحسن باستخدام تقنية حديثة لتحسين ومضاعفة زيوت الوقود تقوم على المزج بين ليتر من الديزل أو الكيروسين مع ليتر من الماء لإنتاج لترين من كل من هاتين المادتين يعملان بكفاءة عالية تفوق كفاءة الديزل أو الكيروسين الموجود حالياً في الأسواق.
وأكدت الشركة أنها نجحت بعد أكثر من 10 سنوات من البحث والتطوير بمعاهدها في التوصل إلى التقنية الجديدة في إنتاج الوقود وإخضاعها لاختبارات صارمة للعمل، مشيرة إلى أن هذا الوقود الأخضر متاح اليوم للبشرية، حيث تعمل الشركة حالياً على بناء "مصنع إنتاج تجريبي" لتكنولوجيا جهاز "إي بي اس" بسعة إنتاجية تبلغ 3.5 ملايين لتر يومياً من الوقود الجديد.
وكشفت "إي جي إم" في لقاء صحافي في أبوظبي أمس أنه تم تطبيق هذه التقنية لإنتاج الوقود الجديد في "ميناء كلانغ" بماليزيا بنجاح كبير، حيث أثبتت التكنولوجيا الجديدة قدرتها في خدمة الجيل الحالي والأجيال القادمة من خلال الحد من استخدام النفط الخام وتخفيض التلوث وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون والكبريت بما لا يقل عن 50%، مؤكدة أن الوقود الجديد سوف يغير البيئة والمعايير الاقتصادية للعالم.
وأوضحت الشركة أن التقنية الجدية في إنتاج الديزل ووقود الطائرات ترتكز على استخدام طاقة منخفضة جداً تقل عن 2 وات / ليتر وهو ما كان مستحيلاً في الوقت السابق لظهور هذه التقنية حيث تمكنت من القيام بعملية الإنتاج باستهلاك أقل من 2 وات / ليتر وهو ما كان مستحيلاً قبل استخدام التقنية الجديدة.
وأكدت الشركة أن الوقود الجديد يخفض من انبعاث ثاني أكسيد الكربون والغازات السامة بنسبة 50% على الأقل مقارنة بالوقود العادي، الأمر الذي يسهم في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر بكثير من أهداف بروتوكول كيوتو. وقالت الشركة إن هدفها جعل هذه التكنولوجيا متاحة للحكومات والشركات ذات الاستهلاك الضخم مثل شركات الطيران ومحطات إنتاج الكهرباء وشركات النقل البرية والبحرية المستخدمة لوقودي الديزل والكيروسين بهدف خفض نسبة التلوث وكلفة استخدام الطاقة. )