أظهرت بيانات أمس، أن التضخم السنوي في الكويت تباطأ إلى أدنى مستوياته في 16 شهرا مسجلا 4.2% في نوفمبر، إذ لم تتغير الأسعار عما كانت عليه في الشهر السابق، وتوقع محللون بقاء التضخم قرب مستوياته الحالية في الأشهر المقبلة.
ويسجل التضخم في سادس أكبر مصدر للنفط في العالم تباطؤا منذ أن بلغ مستوى مرتفعا عند 5.4% في مايو مع تلاشي أثر ارتفاع أسعار الغذاء والمنح الاجتماعية الحكومية. وزاد التضخم قليلا إلى 4.8% في أكتوبر.
وقال جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين لدى البنك الاهلي التجاري في جدة، إنه في حدود التوقعات. كانت هناك قوة في التضخم في أوائل العام الماضي لعدة أسباب منها ارتفاع أسعار السلع الأولية العالمية، ولاسيما أسعار الغذاء بسبب زيادة الإنفاق الحكومي. وأضاف أن جزءاً كبيراً من هذه القوة تم امتصاصه في النظام ولم يكن هناك أي شيء جديد يرفع معدل زيادة الأسعار. وأظهرت البيانات التي أصدرتها الإدارة المركزية للإحصاء بالكويت أن تكاليف الإسكان التي تشكل أكثر من ربع نفقات المستهلكين ظلت مستقرة في نوفمبر على أساس شهري للشهر الثاني على التوالي.
وكشفت البيانات أيضا أن معدل الزيادات الشهرية لأسعار الغذاء تباطأ إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر مسجلا 0.1% في نوفمبر مقارنة مع 0.3% في الشهر السابق بينما ارتفعت تكاليف النقل بنسبة 0.2%. وأعلنت الحكومة في يناير خططاً لإنفاق نحو خمسة مليارات دولار أو نحو أربعة% من الناتج المحلي الإجمالي على منح نقدية ومواد غذائية مجانية للمواطنين.
وقال دانييل كاي الخبير الاقتصادي لدى بنك الكويت الوطني ما لم تبدأ أسعار السلع الأولية في الارتداد فمن المرجح جدا أن يتباطأ التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأضاف نتوقع أن يبقى التضخم قريبا جدا من المستويات الحالية على مدى هذا العام. وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في ديسمبر أن يبلغ متوسط التضخم في الكويت التي تمتلك 10% من احتياطيات النفط العالمية 4.8% في 2011 ارتفاعا من 4% في العام السابق وأن يتباطأ إلى 4.5% هذا العام.
