قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) إن رحلات الطيران الدولية للركاب تراجعت 1.5% في نوفمبر 2011 عن مستواها في أكتوبر لكنها ظلت مرتفعة بنسبة 4% مقارنة بمستواها في نوفمبر 2010.

وفي المقابل زاد حجم عمليات الشحن على الطيران الدولي في نوفمبر 0.5% عن مستواها في أكتوبر لكنها ظلت منخفضة بنسبة 3.8% عن مستواها في نوفمبر 2010. ويمثل اياتا 240 شركة طيران تشكل 84% من حركة الطيران العالمية.

نشاط القطاع

وقال الاتحاد في تقريره الشهري عن نشاط قطاع الطيران إن سوق الطيران الدولي نمت بنسبة 0.5% فقط منذ مايو بينما سجل الطيران الداخلي نموا أقوى.

وكان أعلى نمو للرحلات الدولية هذا العام في أمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط. لكن النمو في أوروبا تباطأ بشكل حاد ليصل إلى 4.9%في نوفمبر على أساس سنوي او حوالي نصف النمو في الاثني عشر شهرا حتى الشهر الماضي والذي بلغ 9.5%. وقال الاتحاد إن سوق الطيران العالمية شاملة الرحلات الداخلية والدولية انكمشت بنسبة 0.5% عن مستواها في أكتوبر لكنها ظلت مرتفعة بنسبة 4.3% عن مستواها في نوفمبر 2010.

الصين والهند

ونما الطيران الداخلي في الصين والهند واستراليا في نوفمبر مما عوض بعض التراجع في الطيران الدولي. ونما الطيران الداخلي في الصين 17.2% على مدى العام المنصرم وهو ما يرجع جزئيا إلى ضعف السوق في نوفمبر 2010. وكما كان الحال في رحلات الركاب فقد حققت سوق الشحن على الطيران الداخلي أداء أفضل من الطيران الدولي. ونمت أسواق الشحن الداخلي 4.4% عن مستواها في أكتوبر بينما نمت السوق العالمية إجمالا 1.1%.

عام آمن

وطوت صناعة الطيران المدني صفحة عام 2011 التي كانت الاكثر نجاحا في مجال السلامة في تاريخ الصناعة رغم اوجاع الارباح والقضايا التجارية الاخرى.

وأقفلت السنة على معدل قياسي من حيث معايير السلامة وبواقع وفاة واحدة لكل 7.1 ملايين مسافر وهو ادنى معدل اصابات في تاريخ القطاع منذ الحرب الكونية الثانية ويليها العام 2004 حين سجل وفاة واحدة لكل 6.4 مسافرين.

وعلى صعيد الحوادث هناك حادث طيران واحد لكل ثلاثة ملايين رحلة في مختلف انحاء العالم أي افضل بنحو 49 % مقارنة مع العام الماضي و ثلاث مرات من العام 2001 في الطائرات الغربية الصنع ما يعني ان هذا افضل معدل تسجله الصناعة منذ ان بدأ الاتحاد الدولي للنقل الجوي "اياتا " احصاء حوادث الطيران منذ العام 1940 . لكن هذا المعدل يرتفع الى حادثين لكل مليون رحلة اذا تم احتساب الطائرات الروسية الصنع.

ووفقا لتقرير صادر عن شركة اسند الاستشارية المتخصصة ومقرها لندن ان العام 2011 كان عاما قياسيا بحق من حيث وفيات احداث الطائرات رغم النمو الكبير في اعداد رحلات الطيران والمسافرين على حد سواء حيث سجل العام 401 حالة وفاة في حوادث الطيران التجاري مقابل 344 حالة في العام 2004 لكن اعداد المسافرين في ذلك الوقت كان اقل بنحو 30 % مقارنة مع مسافري 2011 مع استثناء حوادث الارهاب.

سجل نظيف

ويؤكد بول هايس مدير السلامة في شركة اسند ان قضية السلامة في قطاع الطيران المدني تشهد تحسنا كبيرا اعلى من أي قطاع تجاري آخر. كما اختتم العام 2011 على رقم قياسي آخر وهو اطول فترة في تاريخ الطيران المدني الحديث بدون أي حادث طيران فردي حين سقطت طائرة مروحية في بابوا غينيا الجديدة في 13 اكتوبر الماضي وتسببت بمقتل 28 شخصا في حين لم يقتل أي مسافر عبر الطائرات المدنية التجارية النفاثة والتي تحمل اعدادا من المسافرين تزيد عن 120 راكبا.