دفعت الأسواق العالمية ثمن الأزمة المالية التي فجرتها فقاعة ديون أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وعلى الرغم من أن مؤشرات الأسهم الأميركية أنهت عام 2011 مرتفعة بنحو 5% فإنها لم تعوض حتى الآن الخسائر الكبيرة التي منيت بها على مدى عام 2010، الذي شهد تقلبات حادة. وفقد مؤشر داو جونز القياسي الصناعي في آخر أيام التداول لعام 2011 في بورصة وول ستريت 69.48 نقطة، أو نسبة 0.57% ، ليصل إلى 12217.56 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقاً بمقدار 5.42 نقاط، أو بنسبة 0.43% ، إلى 1257.60 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بمقدار 8.59 نقاط، أو بنسبة 0.33%، إلى 2605.15 نقاط. وعلى ذات المنوال أنهت الأسهم الاوروبية على أكبر هبوط سنوي منذ بداية الأزمة المالية مع تضرر أسهم القطاع المالي بشدة. وجاء مؤشر أسهم القطاع المالي في مقدمة الخاسرين هذا العام مع تسجيله خسائر بلغت 37.6% يليه مؤشر شركات الموارد الأساسية الذي هبط بنسبة 30%.

وأنهت سوق الأسهم الروسية العام على أسوأ أداء سنوي منذ الازمة المالية في 2008 مع هبوطها بنحو 20% بفعل مخاوف من اتساع نطاق الازمة المالية في أوروبا واستمرار الاضطرابات السياسية في روسيا.

وينهي المؤشران الرئيسيان للاسهم المتداولة بالروبل الروسي والاسهم المتداولة بالدولار الأميركي العام منخفضين نحو 17 و22 % على الترتيب رغم أنهما أغلقا في آخر أيام التداولات مرتفعين 1.1 و1.2%.

والمرة السابقة التي سجل فيها المؤشران مثل هذه الهبوط الكبير كانت في 2008 عندما هبط مؤشر (ميسكس) للاسهم المتداولة بالروبل بنسبة 67% ومؤشر (آر تي إس) للاسهم المتداولة بالدولار 72% قبل أن يتعافيا على مدى 2009 و2010.

وقال رولاند ناش كبير خبراء استراتيجيات الاستثمار بصندوق التحوط فيرنو: تضررنا من موجة من الاحداث غير المتوقعة. وأشار إلى الزلزال الذي ضرب اليابان في مارس وأزمة الديون الاوروبية والمخاف بشأن النمو في الولايات المتحدة والاضطرابات السياسية في روسيا كان لها ضرراً كبيراً على أسواق الأسهم. وينهي الروبل الروسي العام منخفضا 5.2% مقابل الدولار مسجلاً أسوأ أداء منذ 2008 عندما جرى خفض قيمته بنحو 25%.

وكان هروب رؤوس الاموال السبب الرئيسي لضعف العملة الروسية على الرغم من ان متوسط اسعار النفط -اهم صادرات روسيا- للعام الحالي بلغ 111 دولاراً للبرميل.

واشار مسح سابق إلى أنه من المتوقع أن يستمر نزيف رؤوس الاموال من روسيا في 2012. وخسرت روسيا نحو 80 مليار دولار من رؤوس الأموال التي تدفقت إلى خارج البلاد والمرتبطة جزئياً بحالة عدم اليقين التي تحيط بمن سيفوز في انتخابات الرئاسة العام القادم واحتجاجات في الشوارع على تزوير مزعوم في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر