كشفت «كلاتونز» (Cluttons)، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية، أمس عن تقريرها لأداء القطاع العقاري السكني في سلطنة عُمان خلال العام 2011. وبحسب التقرير، أظهر العام 2011 مؤشرات إيجابية لاستقرار وتعافي القطاع العقاري السكني في عُمان. ويأتي ذلك مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والاقتصاد المتين للسلطنة، إضافة إلى تنامي الطلب على سوق العقارات السكنية، حيث شهد العام 2011 أقوى معدلات طلب على الإطلاق. ومع ذلك، أكد التقرير أن المشترين والمستأجرين هم الذين سيحددون توجهات السوق العقاري للعام الجديد 2012 بفضل التحديات المرتبطة باستمرار زيادة المعروض من الوحدات.
ثقة
وأشارت "كلاتونز" إلى النقلة الكبيرة التي شهدها سوق الإيجارات السكنية لجهة تحقيق التوازن بين توقعات المستأجرين والمالكين، وذلك مع تأثير العديد من العوامل على أسعار العقارات مثل تصميم العقار، وموقعه، وعمره، ومساحته، والمرافق عالية الجودة التي يتضمنها. ويضع هذا السوق بالتالي ضغوطاً على مالكي العقارات، ما يخلق تحولاً نحو مرحلة جديدة من السوق العقاري السكني. وخلال العام 2012، سيتحتم على المالكين العمل بجهد لرفع ميزتهم التنافسية في السوق وتوفير قيمة حقيقية للمال، وذلك من خلال تلبية تطلعات المستأجرين وتقديم شروط مرنة.
وسلّط التقرير الضوء أيضاً على استمرار الطلب العالي على المجمعات السياحية المتكاملة مثل "الموجة" و"تلال مسقط". كما ساهمت التحسينات في البنية التحتية واستكمال الطريق السريع الجديد في تعزيز الطلب على المناطق البعيدة نظراً لسهولة الوصول إليها اليوم. وفي وسط مسقط، لمست "كلاتونز" زيادة الإقبال على الشقق المؤثثة بالكامل، التي تعتمد في تصاميمها الأسلوب العصري الحديث وتضم مرافق عالية الجودة.
أما في ما يتعلق بسوق بيع العقارات السكنية، فإنه لا يزال من الصعب التكهن بأدائه، حيث يتبع كلا المشترين والمالكين سياسة الترقب والانتظار. ومع ذلك، تظهر "كلاتونز" تفاؤلاً بنمو هذا السوق خلال العام 2012، وذلك مع الإعلان عن خطط جديدة للإسكان في السلطنة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
