أنهت أسواق الأسهم العالمية عام 2011 بخسائر كارثية حيث تراجعت بورصة طوكيو إلى أدنى مستوياتها في 29 عاماً برغم ارتفاعها في جلسة اليوم الأخير متأثرة ببيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة. وفقدت المؤشرات اليابانية الرئيسية أكثر من 17% من قيمتها خلال العام وتراجع «نيكاي» 17.34% وخسر «توبكس» 18.94%. وأنهى مؤشر يوروفرست الأوروبي العام بخسارة بلغت 11.2%، فيما فقدت سوق الأسهم الأسترالية 14% من قيمتها.
مؤشرات طوكيو
وفي تداولات الأمس شهد مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهماً أول زيادة له منذ الاثنين الماضي، إذ ارتفع بمقدار 56.46 نقطة أو ما يوازي 0.67% ليغلق على 8455.35 نقطة. ومع ذلك، كان مستوى الإغلاق هو الأدنى عن أي ختام آخر لجلسة تعاملات منذ عام 1982.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 6.49 نقاط أو بنسبة 0.9% ليغلق على 728.61 نقطة. وكان الاقتصاد الياباني في عام 2011 وقع فريسة لزلزال مدمر وأمواج المد العاتية وكوارث نووية في 11 مارس فضلاً عن أنه شهد ارتفاع قيمة الين وأزمة ديون منطقة اليورو واضطراب الإنتاج لدى الشركات اليابانية وشركات التوريد جراء فيضانات تايلاند.
بورصة أستراليا
وأنهت الأسهم الأسترالية تعاملات آخر جلسة تداول في عام 2011 على تراجع لتسجل خسارة نسبتها 14% للعام بأكمله.
وخسر مؤشر ايه إس أكس 200 بالبورصة 14 نقطة من قيمته أو ما يوازي 0.4% ليغلق على 4056 نقطة. وتراجعت السوق التي ظلت تتأرجح خلال عام 2011 في نطاق نسبته 20% صعوداً وهبوطاً متجاهلة حالة التفاؤل التي أحدثها ارتفاع سوق وول ستريت بنسبة 1.1%. ومع إشارة البنك المركزي إلى إجراء مزيد من خفض لأسعار الفائدة في المستقبل، يرى بعض المحللين أن السوق تعرضت لعمليات بيع بأكثر من اللازم وأنها يمكن أن تنتعش بقوة في عام 2012 مع استعادة المستثمرين إقبالهم على شراء السندات.
تراجع اليورو
وتراجع اليورو أمام الدولار لينهي العام على انخفاض قدره 3.3% بعد أن نزل دون مستويات دعم مهمة ومن المتوقع أن يظل تحت ضغط في 2012 بسبب أزمة ديون منطقة اليورو. وهبطت العملة الموحدة إلى 1.2916 دولار في تعاملات ضعيفة في نهاية العام. وعوض اليورو بعض الخسائر التي سجلها أول من أمس الخميس حين هوى إلى أدنى مستوياته في 15 شهراً البالغ 1.2858 دولار بعد ارتفاع العوائد في مزاد للسندات الإيطالية وهو ما دفع المستثمرين لبيع العملة الأوروبية. وقال متعاملون: إن هذا الهبوط تضخم بسبب انخفاض السيولة لكن نظراً لأن اليورو نزل دون مستوى 1.30 دولار في وقت سابق من الأسبوع فإن هذا المستوى سيعمل كمقاومة لأي ارتداد. وقال بعض المحللين إن العملة الأوروبية قد تهبط إلى 1.20 دولار بنهاية 2012 في غياب حل شامل للأزمة. ومع تراجع الدولار بقي مؤشر الدولار قريباً من أعلى مستوياته في عام البالغ 80.854 حيث سجل 80.546. واستقر الدولار مقابل العملة اليابانية عند 77.61 يناً. وارتفع الدولار الاسترالي 0.1% إلى 1.0151 دولار دون أن يتأثر ببيانات مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات في الصين الذي أظهر أن نشاط المصانع الصينية انكمش مجدداً في ديسمبر. وبموازاة ذلك، سجل الدولار تراجعاً طفيفاً بالنسبة للين ليقارب 77.50 يناً عند اغلاق سوق طوكيو.
تداولات الذهب
وخرج الذهب عن القاعدة وحقق مكاسب سنوية قدرها 10% رغم الخسارة التي تعرض لها خلال الربع الأخير من العام. وارتفع الذهب في الجلسة الأخيرة من أدنى مستوياتها في ستة أشهر التي سجلها في اليوم السابق مع تراجع الدولار لكن أزمة منطقة اليورو التي جعلت المستثمرين يحجمون عن ضخ سيولة في السوق ستظل في بؤرة الاهتمام مع قدوم عام جديد بعد عام متقلب. لكن الذهب هوى بنسبة 19% من مستواه القياسي 1920.30 دولاراً الذي سجله في سبتمبر ليسجل أول خسارة فصلية له في أكثر من ثلاث سنوات. وبالرغم من صعوبات هذا العام تخلى الذهب في الأشهر القليلة الماضية عن وضعه التقليدي كملاذ من الاضطرابات إذ عمد المستثمرون إلى تصفية مراكزهم للحصول على الدولار بعد جمود أسواق النقد قصير الأجل بسبب أزمة ديون منطقة اليورو. وبالرغم من ذلك أعطى الذهب عائداً بنسبة 9.3% للمستثمرين في 2011 وإن كان هذا أقل من العائد على سندات الخزانة الأميركية العشرية الذي بلغ نحو 17% وخام النفط برنت الذي بلغ 13.5% والسندات الحكومية الألمانية العشرية الذي بلغ 31.1%.
