وافقت الأحزاب المتنافسة في كوريا الجنوبية على تقديم مشروع موازنة للعام المقبل بقيمة 325.5 تريليون وون أي « 282.6 مليار دولار» إلى البرلمان للحصول على موافقته بزيادة قدرها 14 تريليون وون عن ميزانية العام الجاري. وأوضح المسؤولون أنه بعد جولات من المفاوضات، توصل ممثلو لجنة الموازنة عن الحزب الوطني الكبير الحاكم وحزب الوحدة الديمقراطية المعارض الرئيسي لاتفاق على خطوة حزبية نادرة لخفض 600 مليار وون من الاقتراح الحكومي للموازنة.

وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أنه في حال الموافقة في الجلسة البرلمانية الإضافية اليوم السبت، سيكون في مقدور الحكومة تطبيق موازنة عام 2012 في الأول من يناير. وشملت الموازنة السنوية خفضاً قيمته 3.9 تريليونات وون في المشروعات التي تمولها الدولة وزيادة الإنفاق الحكومي على برامج الرعاية الاجتماعية بمقدار 3.3 تريليونات وون مع تزايد الدعوات لزيادة المزايا المقدمة لأصحاب الدخل المتدني.

وسيتم تخصيص المزيد من أموال الموازنة إلى برامج البعثات الجامعية وبرامج رعاية الأطفال ومساعدات الدعم للزراعة ومصائد الأسماك المتوقع أن تتأثر بفعل اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من غد الأحد. ويلزم القانون الكوري الجنوبي البرلمان بالموافقة على موازنته السنوية بحلول الثاني من ديسمبر من أجل السماح باتخاذ الاستعدادات لمدة ثلاثين يوماً لتنفيذ مشروع القانون، لكن الأحزاب المتنافسة فشلت في الوفاء بهذا الموعد منذ عام 2002 .

من جهة أخرى زادت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنحو 4.2% في ديسمبر ما يثير القلق من أن التضخم ما زال يمثل عائقاً أمام اقتصاد البلاد. وأظهر تقرير حكومي صادر عن مكتب الإحصاءات الكوري أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بشكل ملحوظ هذا الشهر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، فيما ارتفع بنسبة 0.4% بالمقارنة بالشهر السابق له. وارتفع معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الطاقة والأغذية المتقلبة بنسبة 3.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وزاد بنسبة 0.4% مقارنة مع نوفمبر الماضي. وفي عام 2011، زادت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنسبة 4%، وهو المعدل الذي كانت تستهدفه الحكومة.