تتوقع مصر ارتفاع إيرادات السياحة بنحو 33% في العام المقبل إذا تحسنت الأوضاع الأمنية بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير والاضطرابات السياسية التي أعقبتها ودفعت السياح للرحيل. وكانت السياحة تشكل أكثر من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي قبل هذه الاضطرابات ويعمل بها نحو ثمن القوى العاملة في البلاد. وقال وزير السياحة منير فخري عبد النور: يمكننا العودة إلى أرقام 2010 وهي 12.5 مليار دولار إيرادات و14.7 مليون سائح في 2012 إذا تغيرت الصورة. ولن تتغير الصورة إلا إذا استتب الأمن وعاد الهدوء. وتدهورت الأوضاع الأمنية في البلاد بعد اختفاء قوات الشرطة من الشوارع في نهاية يناير كانون الثاني وبعد تنحي مبارك. لكن الحكومة الجديدة قالت إنها ستشدد الإجراءات الأمنية وتعزز وجود الشرطة في الشوارع. وتعد السياحة مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية في البلاد ويقول محللون إن المشكلة الأكثر إلحاحا في مصر هي تراجع الاحتياطيات الأجنبية مع انخفاض إيرادات السياحة والتصدير بسبب الاضطرابات وخروج رؤوس الأموال. وهبطت الاحتياطيات الأجنبية من نحو 35 مليار دولار في بداية 2011 إلى نحو 20 مليار دولار بنهاية نوفمبر تشرين الثاني وقد تصل خلال الأشهر المقبلة إلى مستويات يعجز عندها البنك المركزي عن منع تراجعات حادة للجنيه المصري. وانخفضت إيرادات السياحة في 2011 بنحو الثلث إلى تسعة مليارات دولار حيث زار البلاد عشرة ملايين سائح هذا العام.

وقال عبد النور إن السياسيين والحكومة سيحمون السياحة معا لأنها قطاع يعمل به ثمن القوى العاملة في البلاد. وأوضح: لا أعتقد أن أي سياسي حكيم سيجازف ويأخذ قرارا يعرض قطاعا اقتصاديا رئيسيا للخطر. وأضاف: أيا كانت الحكومة القائمة فلا يمكنها الاستمرار بدون إيرادات السياحة ولا يمكنها الاستمرار بدون فرص العمل التي يوفرها القطاع السياحي ولا يمكنها الاستمرار بدون العملة الأجنبية التي تأتي من هذا النشاط.