أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي عن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة إطلاق الاقتصاد المتعثر، من بينها إجراء إصلاحات في سوق العمل وضخ استثمارات إضافية للأشغال العامة وتقديم حوافز مالية للبحث والتطوير. وفيما يتعلق بالإجراءات التي من المقرر تطبيقها خلال الأسابيع المقبلة، قال مونتي إن الجدول الزمني سيكون مرة أخرى سريعا تماما ولن يسمح بالتراخي في العمل. وأضاف رئيس الوزراء الايطالي الذي كان مفوضا سابقا بالاتحاد الأوروبي ويترأس حكومة تكنوقراطية، إن الخطط لن تستهلك الكثير من الأموال العامة في مواصلة العمل على تحقيق هدف الحكومة بضبط الموازنة بحلول عام 2013 وخفض الدين العام الضخم لإيطاليا.

وشدد مونتي على أنه لن يكون لديه أي اعتراضات إذا ما وصفت تلك الإجراءات بأنها أنسب الخطط لتنمية إيطاليا. ويرغب مونتي في وضع الإجراءات موضع التنفيذ قبيل قمة مهمة لمنطقة اليورو واجتماعات للاتحاد الأوروبي يومي 23 و30 يناير المقبل. وأشار إلى أنه سيكون من الضروري إجراء إصلاحات في سوق العمل الإيطالية من أجل تشجيع تشغيل الشباب. وتتبع البلاد بعض أكثر المبادئ صرامة في أوروبا في توظيف العمال واقالتهم، وهو وضع يقول كثير من المنتقدين إنه يخنق عمل الشركات والاستثمارات.

وأوضح مونتي إن التغييرات ستكون عادلة في مواصلة العمل للوفاء بما تعهد به عندما تولى منصبه عقب استقالة سلفه سيلفيو برلسكوني الشهر الماضي.

وفي وقت سابق وافق البرلمان على حزمة إجراءات تقشف لتوفير حوالي 30 مليار يورو. وقال مونتي الذي كان في السابق مفوضا بالاتحاد الأوروبي إن الإجراءات ضرورية من أجل إنقاذ إيطاليا من الإفلاس. ويتعرض رئيس الوزراء لضغوط من أجل التعامل مع الدين العام البالغ 1.9 تريليون يورو وهو ما يزيد بنسبة 20% عن الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا. وتتألف حزمة التقشف في معظمها من ضرائب جديدة تهدف إلى سد الفجوات في ميزانية الدولة من أجل مساعدة الحكومة على تحقيق أهدافها بشأن ضبط الموازنة بحلول عام 2013. وشهدت إيطاليا ارتفاعا في تكاليف إقراضها في الأشهر القليلة الماضية. لكن أسعار الفائدة على السندات الحكومية الإيطالية تراجعت لليوم الثاني على التوالي مع نجاح وزارة المالية في جمع حوالي 7 مليارات يورو في أربعة مزادات للسندات.

وفي أكثر المزادات التي لاقت اهتماما عن كثب استطاعت إيطاليا جمع 2.5 مليار يورو من بيع سندات لأجل 10 سنوات بمتوسط عائد بلغ 6.98% وهو ما يقل عن نسبة الـ 7.56% التي اضطرت إلى دفعها في مزاد مشابه الشهر الماضي.