تراجع اليورو لأدنى مستوى في 10 سنوات أمام الين أمس في ظل قلق المستثمرين حيال أزمة الديون الأوروبية. ودفع ارتفاع العائد على السندات الايطالية لأجل عشر سنوات المستثمرين لبيع العملة الموحدة بينما تضخمت حركة العملة بسبب ضعف التعاملات في نهاية العام.
أوامر بيع
وأضافت أوامر لبيع اليورو أمام الين لوقف الخسائر إلى الضغط على العملة الموحدة التي هبطت أيضا أمام الدولار مسجلة 1.2887 دولار وهو أدنى مستوياته منذ العاشر من يناير. وأشار متعاملون الى وجود عروض شراء تدعم العملة عند مستوى 1.2880 دولار، لكنهم قالوا إن هناك أوامر بيع كثيرة لوقف الخسائر دون هذا المستوى.
وشهد اليورو تراجعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة بسبب التداعيات التي ولدتها أزمة الديون السيادية في أوروبا وتتوقع إس.إي.بي أن يهبط اليورو إلى 1.25 دولار في الربع الأول من 2012. إلا أن كارل هامر محلل العملات لدى إس.إي.بي في ستوكهولم قال إن تدفقات نهاية العام تميل لأن تكون سلبية تجاه الدولار ويمكن أن يهدئ ذلك من هبوط اليورو أمام العملة الأميركية قبل مطلع العام بينما أشار تجار إلى طلب من جانب المصدرين في منطقة اليورو على شراء العملة الأوروبية.
ضعف السيولة
وأمام العملة اليابانية تراجع اليورو إلى 100.33 ين على منصة التعاملات الالكترونية إي.بي.إس بفعل عمليات بيع من جانب مستثمرين أفراد ومصدرين يابانيين، بينما تضخمت حركة العملة لضعف السيولة في نهاية العام.
وساهم هبوط اليورو في صعود مؤشر الدولار إلى 80.729 مقتربا من أعلى مستوى في 11 شهرا البالغ 80.730 المسجل في منتصف ديسمبر وبلغ الدولار في أحدث معاملة 80.524. وتفاقمت خسائر اليورو بعدما هبط في اليوم السابق وسط تعاملات هزيلة وقال مشاركون في السوق إن من المرجح أن تظل العملة الموحدة عرضة للتراجع.
عقود التحوط
وعزا محللون هبوط اليورو إلى موجة من تعاملات عقود التحوط في آخر لحظة من جانب شركات أميركية قبل إغلاق دفاتر العام الجاري. وسعى الكثيرون إلى الحماية وسط مخاوف من أن أزمة الديون السيادية قد تمتد إلى العام الجديد. وقال محللون إن التعاملات كانت هادئة وتسبب عدد صغير نسبيا من عقود التحوط في الضغط على قيمة اليورو. وتراجعت ودائع البنوك التجارية لليلة واحدة لدى البنك المركزي الأوروبي لتصل إلى 436 مليار يورو أي 562 مليار دولار بعد أن سجلت مستوى قياسيا أول من أمس الأول.
ويعد إيداع الأموال لدى البنك المركزي الأوروبي مؤشرا على التوتر حيال إقراضها إلى بنوك أخرى. ومع ذلك، يقول محللون إن البنوك تجلس على كميات كبيرة من السيولة النقدية بعد أن حصلت على 500 مليار يورو الأسبوع الماضي في شكل ائتمان لمدة ثلاثة أعوام من المركزي الأوروبي.
