تجنبت وزارة الخزانة الأميركية مرة أخرى وصف الصين بأنها تتلاعب في عملتها، لكنها انتقدت بكين لعدم تحركها بالسرعة الكافية في إصلاحات سعر الصرف.

كما انتقدت الولايات المتحدة اليابان لتدخلها في سوق العملة لوقف صعود الين وحثت كوريا الجنوبية على التقليل من مثل هذه التدخلات. ويقول بعض الساسة الأميركيين: إن الصين تتمتع بميزة تنافسية غير عادلة في الأسواق العالمية عن طريق إبقاء عملتها اليوان منخفضة لدعم صادراتها.

وتصاعد الضغط على الرئيس الأميركي باراك أوباما لفرض عقوبات عليها. لكن الإدارة الأميركية تفضل توخي الحذر والتحلي بالدبلوماسية. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في تقرير نصف سنوي إن الشروط اللازمة لتوجيه هذا الاتهام لم تتحقق في حالة الصين.

 

وتيرة بطيئة

وكررت وزارة الخزانة الأميركية المقولة المعتادة بأن وتيرة ارتفاع قيمة اليوان بطيئة جداً ووصفتها بأنها غير كافية. وقالت في تقرير للكونغرس عن السياسات الاقتصادية وسياسات أسعار الصرف العالمية: إن الخزانة ستراقب عن كثب وتيرة الارتفاع وتضغط من أجل تغييرات تفضي إلى مرونة أكبر في أسعار الصرف وتحول مستمر لنمو يقوده الطلب المحلي. وارتفعت قيمة اليوان الذي تتحكم الصين في حركته عن قرب بنسبة 4% مقابل الدولار العام الجاري و7.7 بالمئة منذ أن تخلت الصين عن ربطه الصارم بالدولار في يونيو.

 

قيمة أقل

ويقدر معهد بيترسون للاقتصادات الدولية أن اليوان أقل من قيمته العادلة مقابل الدولار بنسبة 24% انخفاضاً من 28% في وقت سابق من العام. وعزت التغيير إلى سياسة بكين لرفع قيمة العملة تدريجياً وارتفاع نسبة التضخم في الصين. وينصب الخلاف بين البلدين على العجز التجاري الأميركي مع الصين الذي ارتفع في عام 2010 لمستوى قياسي عند 273.1 مليار دولار من حوالي 226.3 ملياراً في 2009. ويتجه العجز المجمع للفترة من يناير إلى أكتوبر لتجاوز هذا الرقم العام الحالي ويبلغ نحو 245.5 مليار دولار حالياً.

 

انتقاد اليابان

ووجه التقرير انتقاداً لليابان لتدخلها المنفرد لبيع الين في أغسطس وأكتوبر بعد تحرك مشترك لمجموعة السبع في أعقاب زلزال 11 مارس. وجاء في التقرير: جاءت التدخلات اليابانية المنفردة في حين بدا أن النشاط في اسواق الصرف يجري بشكل منضبط والتذبذب في سعر صرف الين مقابل الدولار اقل منه بالنسبة لليورو مقابل الدولار على سبيل المثال.

وتابعت الخزانة: على النقيض من التدخل المشترك لمجموعة السبع عقب الزلزال في مارس فإن الولايات المتحدة لم تدعم هذه التدخلات، مضيفة أن على طوكيو تطبيق اصلاحات لإنعاش السوق المحلية بدلاً من التأثير على سعر الصرف. وقال مسؤول حكومي ياباني بارز: إن التقرير لن يغير رأي طوكيو بشأن انسجام سياسة العملة الخاصة بها مع اتفاقيات مجموعة السبع. وطالب التقرير سلطات كوريا الجنوبية «بتقليص التدخل في سوق الصرف ليقتصر على الظروف الاستثنائية في ظل تحركات غير منضبطة وبتبني درجة أعلى من المرونة فيما يتعلق بأسعار الصرف».