أعلنت ليبيا سيطرتها على 97 مليار دولار بعد أسبوع على موافقة الاتحاد الأوروبي على الافراج عن كل أموال وأصول مصرف ليبيا المركزي والمصرف العربي الليبي الخارجي.
وقال علي سالم نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي في مؤتمر بطرابلس إن المبلغ بالكامل أصبح تحت سيطرة الحكومة الليبية. وحرص سالم على طمأنة المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال الليبيين على أن سعر الصرف سيظل ثابتا على المدى القصير حفاظا على الاستقرار. وتوقع سالم أن ينتهي البنك من إعداد قواعد منظمة للتمويل الإسلامي بحلول مارس 2012 .
وهي أول خطوة كبيرة نحو إطلاق الأنشطة المصرفية الإسلامية في البلاد. وقال سالم إن البنك سيثبت سعر صرف الدينار الليبي لمدة تصل الى ثلاث سنوات ويربطه بوحدة حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي. وتوقع سالم عجزا في الميزانية في 2012 وقال ان الحكومة ستموله من خلال الاقتراض الداخلي. وأوضح سالم أنه سيتم تعديل قانون المصارف لعام 2005 بإضافة فصل جديد بعنوان المصارف الإسلامية وبعد اعتماد التعديل في القانون سيتم إجازة الرخص في إنشاء المصارف الإسلامية.
نظام المعاملات
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قال في أكتوبر الماضي ان حكام ليبيا الجدد يسعون لارساء نظام للمعاملات المصرفية الاسلامية. وأثار هذا التصريح تكهنات بأن النظام المصرفي الليبي بأكمله قد يتحول الى نظام اسلامي لكن سالم قال ان البنوك الاسلامية ستتنافس مع البنوك التقليدية ويمكنها تقديم خدماتها للزبائن الذين يرغبون في التحول اليها. وأوضح أن الرخص ستمنح للبنوك التجارية.
وتلك المملوكة للحكومة مضيفا ان السياسة المتعلقة بمنح البنوك الاجنبية حق الدخول الى السوق الليبية لم تتبلور بعد. وأضاف أن هذا يتوقف على التخطيط الاقتصادي للحكومة لبناء الاقتصاد الوطني. وقال سالم إن سعر الصرف سيكون ثابتا من سنة لثلاث سنوات على المدى القصير حتى لا يتعرض لاي صدمات ناجمة عن التغيرات الحادثة في ليبيا. وأضاف أنه اذا وجد البنك أن سعر الفائدة الحالي هو الخيار الافضل بعد السنوات الثلاث فسيبقي عليه.
الاحتياطات النقدية
وقال نائب محافظ البنك المركزي الليبي ان الاحتياطيات النقدية الكبيرة لليبيا ابقت الدينار مستقرا الى حد بعيد خلال الحرب التي أنهت حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما. واشار سالم إلى أن أهم ما يشغل البنك المركزي الان هو اعادة السيولة للنظام المصرفي الليبي الذي نفدت احتياطياته من الدينار عندما استولى مقربون من القذافي على ما بين ثلاثة واربعة مليارات دينار أي 2.4 و 3.4 مليار دولار من البنك المركزي.
واضاف انهم استولوا ايضا على ذهب بقيمة 2.3 مليار دينار. وقال ان المشكلة تفاقمت حين هرع الناس الى البنوك أثناء الحرب وسحبوا سبعة مليارات دينار. وذكر ان البنك المركزي يعمل على ضخ سيولة نقدية في البنوك المحلية من خلال طبع ستة مليارات دينار مضيفا ان الدفعة الاولى وقدرها 300 مليون دينار سلمت بالفعل في 24 ديسمبر.
وفيما يتعلق بافراج مجلس الامن الدولي عن الاصول الليبية المجمدة في الخارج قال سالم ان القرار يعني ان البنك المركزي يمكنه الوصول فورا الى ما بين ستة وسبعة مليارات دولار نقدا. وجمد قرار للامم المتحدة أصولا تقدر قيمتها بنحو 150 مليار دولار. وبخصوص كيفية تمويل عجز الميزانية في 2012 قال سالم ان النظام المتبع حاليا هو اصدار سندات في السوق المحلية وليس الاقتراض الدولي.