أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العماني لم يتأثر بالاضطرابات في الأسواق المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو نظرا لأن صادرات البلد النفطية تتجه في معظمها إلى دول آسيوية سريعة النمو.
لكن الصندوق أضاف أن انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أوجدت بعض عدم التيقن الاجتماعي والسياسي لسلطنة عمان. وقال الصندوق في بيان إنه وفي ضوء أن نحو 80% من الصادرات العمانية التي يهيمن عليها النفط يتجه إلى آسيا فإن تأثير الأزمة الأوروبية سيكون محدودا ما لم تترجم إلى انخفاض كبير في أسعار النفط.
وأضاف أن نمو الناتج المحلي في عمان سينحسر إلى 5% في 2012 بسبب بعض التباطؤ في إنتاج النفط والغاز بالبلد الخليجي. وقال إن من المرجح أن يظل التضخم معتدلا عند نحو 3.5%على أساس سنوي. وقال إن مشاريع جديدة للبنية التحتية تشمل شبكة سكك حديدية ومطارا وموانئ بحرية ستساعد في الحفاظ على النمو للمدى المتوسط. وقال صندوق النقد الدولي إن من المنتظر أن يستقر إنتاج النفط ثم يتراجع قليلا.
وسيتمثل أكبر المخاطر التي تكتنف التوقعات في تراجع مطرد لأسعار النفط. وتتسبب زيادة الإنفاق الحكومي في ارتفاع سعر النفط الضروري لضبط الميزانية. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع السعر اللازم لضبط الميزانية من 81 دولارا للبرميل في 2012 إلى 105 دولارات في 2016. وقال الصندوق من شأن تراجع في أسعار النفط من المستويات التاريخية المرتفعة المهيمنة حاليا أن يفضي سريعا إلى عجز كبير في الميزانية، وإذا استمر ذلك فإن أسعار النفط المنخفضة قد تجبر على التراجع عن أوجه إنفاق وتفضي إلى تباطؤ حاد للنمو في القطاعات غير النفطية للاقتصاد. وأدت فورة توظيف حكومية إلى توسع كبير في القطاع العام، وهو ما قال صندوق النقد إنه خفف ضغوط البطالة في الأجل القصير لكنه لم يعالج المشاكل الكامنة.
