خفض مزاد ناجح للسندات الإيطالية تكاليف الإقراض لروما بمقدار النصف. وأفادت بيانات أولية أصدرتها وزارة المالية الإيطالية بأن السندات لأجل ستة أشهر بيعت بسعر فائدة بلغ 3.25% أي نصف معدل ما اضطرت إيطاليا لدفعه في مزاد مشابه جرى في نوفمبر.
وفيما تم تفسيره بأنه مؤشر آخر على ثقة المستثمرين في قدرة حكومة رئيس الوزراء ماريو مونتي على التصدي للمشاكل الاقتصادية لإيطاليا، زاد الطلب بحوالي 50% على حجم الإصدار البالغ قيمته 9 مليارات يورو أي 11.7 مليار دولار. وفي المزاد الثاني الذي يشمل سندات حكومية لأجل عامين، تم احتساب سعر الفائدة الفعلي عند 4.85% وهو ما يقل كثيرا عن مستوى 7% المرتفع الذي بلغته أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة وسط مخاوف السوق حيال الجدارة الائتمانية لإيطاليا. وبلغت حصيلة المزادين 10.7 مليارات يورو للخزانة الإيطالية.
وكانت وزارة المالية الإيطالية قد أتاحت سندات لأجل ستة أشهر بقيمة 9 مليارات يورو فضلا عن سندات لأجل عامين بقيمة 2.5 مليار يورو. وجاء المزاد وسط ارتفاع جديد لأسعار الفائدة على سندات الحكومة الإيطالية في الأونة الأخيرة مع صعود العائد على السندات العشرية من جديد إلى مستوى يرى الكثير من المحللين أنه لا يمكن أن يتحمله ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ضغوط متواصلة
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق البرلمان على حزمة إجراءات تقشف تبلغ قيمتها حوالي 30 مليار يورو وقال عنها مونتي المفوض الأوروبي السابق إنها ضرورية من أجل إنقاذ إيطاليا من الإفلاس.
ويتعرض رئيس الوزراء لضغوط من أجل التصدي للدين العام البالغ 1.9 تريليون يورو وهو ما يزيد بنسبة 20% عن الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا.
وتتألف حزمة التقشف في معظمها من ضرائب جديدة تهدف إلى سد الفجوات في ميزانية الدولة من أجل مساعدة الحكومة على الوفاء بأهدافها لضبط الموازنة بحلول عام 2013.
ومع ذلك، يقول مونتي إن المرحلة الثانية من الإصلاحات الحكومية ستهدف إلى تطبيق إصلاحات هيكلية للاقتصاد بما فيها تحرير قطاعات معينة مع احتمال إجراء خصخصة على بعض أصول الدولة. وانكمش الاقتصاد الإيطالي بنسبة 0.2% في الربع الثالث ومن المتوقع أن ينزلق في ركود العام المقبل.
