قال خبراء في السوق العقاري السعودي إنهم لا يتوقعون حدوث أي تغيرات جذرية في هذا القطاع خلال العام المقبل وإن مشكلة الإسكان في البلاد لن تتأثر بالمبادرات الحكومية بسبب غموض آليات تنفيذها.

وكان الحدث الأبرز الذي شهده القطاع العقاري خلال 2011 إعلان العاهل السعودي عن منح سخية لتوفير 500 ألف مسكن جديد لكن المحللين يتوقعون استمرار المشكلات الرئيسية التي تعاني منها السوق كارتفاع أسعار الأراضي وغياب قوانين الرهن العقاري.

ويقول المحلل العقاري خالد الربيش إن السوق ستظل على الوتيرة نفسها في العام المقبل وأن الطلب على الأراضي غير المطورة سيستمر خاصة مع الدعم الملكي لصندوق التنمية العقاري واستمرار الكثيرين في التوجه للأراضي كملاذ استثماري آمن. وأعرب اقتصاديون عن اعتقادهم بأن الإنفاق الفعلي في ميزانية 2012 التي أعلنتها المملكة أخيراً سيكون مرتفعاً بما يكفي للمحافظة على نمو اقتصادي مريح. وقالت وزارة المالية عند إعلان الموازنة إنها جنبت 250 مليار ريال من فائض ميزانية 2011 لتمويل مشروع بعينه وهو بناء 500 ألف وحدة سكنية.

ويؤكد محمد بن سعيدان العضو المنتدب لشركة المسكن الميسر أن هناك فجوة كبيرة لم يجر تغطيتها في السنوات العشر الماضية من الوحدات السكنية في السعودية. وأضاف بن سعيدان أنه على مدى 70 عاماً لم تنخفض أسعار الأراضي في السعودية إلا لعاملين، هما: أما حرب في منطقة الخليج أو نقص في السيولة، لذلك لا ينتظر أن يطرأ أي تغيير في العام المقبل. وفي يونيو وافق مجلس الشورى السعودي على فرض رسوم على تلك الأراضي البيضاء في محاولة لتنشيط القطاع العقاري. ويطلق السعوديون مصطلح الأراضي البيضاء على الأراضي غير المطورة والتي لم يجر وضع مخططات لها سواء سكنية أو صناعية.

. ويجري الإعداد لقانون الرهن العقاري المنتظر منذ عشر سنوات تقريباً في السعودية. ويؤدي عدم وجود قانون تمويل عقاري واضح المعالم إلى غياب الإطار الذي يحكم الملكية العقارية مما يثني البنوك الأجنبية عن إقراض شركات البناء ويحول دون دخول شركات بناء خاصة إلى السوق. ويقول خبراء بالقطاع إن معدل انتشار التمويل العقاري في السوق العقارية السعودية 2% فقط وإن نسبة تملك المساكن في السعودية أقل من 60%.