أعطت تركيا موافقتها لروسيا على مرور أنبوب الغاز ساوث ستريم في مياهها الإقليمية في البحر الأسود، كما أعلنت المجموعة الروسية العملاقة «غازبروم» في قرار تنتظره روسيا منذ فترة طويلة.
وقالت المجموعة الروسية في بيان إثر لقاء في موسكو بين رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ووزير الطاقة التركي تانر يلديز: «أعطيت كل الأذونات الضرورية التي تسمح بتنفيذ مشروع بناء واستثمار أنبوب الغاز ساوث ستريم عبر المنطقة الاقتصادية الحصرية لتركيا». ودخلت روسيا وتركيا في نزاع بشأن مشروع ساوث ستريم، ذلك أنه كان يتعين على أنقرة في بداية الأمر أن تعطي موافقتها لموسكو قبل نهاية 2010.
وكان بلغ الأمر ببوتين حد الإعلان أن أنبوب ساوث ستريم يمكن أن يتجنب العبور في تركيا، متحدثاً عن بدائل أخرى. وبحسب وسائل إعلام روسية، فإن انقرة تسعى إلى الضغط على موسكو للحصول على حسم في سعر الغاز الذي تتسلمه. وأنبوب غاز ساوث ستريم، البالغ طوله الإجمالي 3600 كلم، سيغذي أوروبا الغربية بالغاز الروسي، وخصوصاً اليونان وإيطاليا، عبر البحر الأسود والبلقان. وسيسمح لروسيا بالالتفاف على أوكرانيا، التي تعتبر أبرز دولة ترانزيت. وهذا المشروع الذي سيتم تشغيله في نهاية 2015، يفترض أن ينافس مشروع «نابوكو»؛ أنبوب الغاز الذي يفترض أن يمد أوروبا الغربية بالغاز القوقازي، مروراً بتركيا والبلقان، متفادياً بالتالي المرور بروسيا.