فشلت أسواق الأسهم العالمية وأسعار المعادن الصناعية في اغتنام الأنباء الإيجابية، التي نجمت عن ارتفاع ثقة المستهلك الأميركي وتراجع فوائد سندات إيطاليا، وسجلت هبوطاً جماعياً مع تزايد مخاوف النمو الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.
وفيما حد ضعف التداولات من حركة اليورو هبط سعر الذهب مقتدياً بالأسواق الأخرى مع تأثر المعنويات في السوق بالمخاوف إزاء النمو العالمي وسط معاملات هزيلة لنهاية العام. وتوخى المستثمرون الحذر بعد مؤشرات متباينة من أحدث البيانات الأميركية. فقد رفع تحسن أوضاع سوق العمل ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر في ديسمبر لكن استمرار ضعف أسعار المنازل مازال يعرقل تسارع النمو الاقتصادي. وقال متعامل مقيم في سنغافورة، إن ثمة علامات إيجابية بشأن الاقتصاد الأميركي لكن من الصعب التعويل عليها.
الذهب واليورو
وفي إحدى مراحل التداول تراجع السعر الفوري للذهب 0.3% إلى 1587.70 دولاراً للأوقية، مسجلاً خسائر للجلسة الثالثة على التوالي. هبطت عقود الذهب الأميركية 0.4% إلى 1589.80 دولاراً. وزاد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.07% إلى 28.68 دولاراً للأوقية. وتراجع البلاتين 0.18% مسجلاً 1425.24 دولاراً في حين ارتفع البلاديوم 0.31% إلى 660.50 دولاراً للأوقية.
وفي أسواق العملات اقترب اليورو من أقل مستوى في 11 شهراً مقابل الدولار، وسط تعاملات ضعيفة في نهاية العام. يأتي الاختبار الأكبر لليورو اليوم الخميس، حين تطرح إيطاليا سندات بآجال تصل إلى 10 أعوام بقيمة 8.5 مليارات يورو وبعائد يقل عن مستوى 7% الذي يعتقد أنه لا يمكن تحمله على المدى الأطول. وقال متعاملون في السوق، إن ضعف الطلب وارتفاع العائد في مزاد الآجال الأطول قد يقود العملة الموحدة لاختبار أقل مستوى في 11 شهراً عند 1.2945 دولار الذي سجلته في 14 ديسمبر.
واستقر اليورو عند 1.3072 دولار. وانعكس هدوء التعاملات على اليورو على مؤشر الدولار وسجل 79.800 ليس بعيداً بذلك عن أعلى مستوى في 11 شهراً، الذي بلغه في 14 ديسمبر عند 80.730 ومقابل العملة اليابانية بلغ الدولار 77.74 يناً.
مخاوف الأسهم
وتخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها المبكرة وتراجعت متأثرة بتجدد المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4% إلى 986.11 نقطة بقيادة أسهم شركات التعدين والبنوك. وكانت الأسهم الأوروبية تراجعت في الجلسة السابقة وسط أحجام تداول منخفضة، بعد أن سجلت مكاسب قوية في الأسبوع السابق، إذ تراجعت أسهم البنوك الايطالية بشدة.
وكان سهم بنك أوني كريديت وسهم انتيسا سان باولو، اللذان يرتبط أداؤهما بشدة بعوائد السندات الايطالية، أبرز الخاسرين إذ هبطا 4.8% و2.4% على الترتيب. وقال متعامل في لندن: لم يتم التوصل إلى حل ملموس لمشكلات ديون منطقة اليورو وايطاليا منغمسة في الأزمة لذلك ستظل أسواق الأسهم متأثرة.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع طفيف على خلفية البيانات الاقتصادية السلبية الصادرة في اليابان. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 16.94 نقطة أي بنسبة 0.2% إلى 8423.62 نقطة. وفي الوقت نفسه انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 2.8 نقطة أي بنسبة 0.39% إلى 721.45 نقطة.
بيانات محبطة
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية قد أعلنت تراجع الناتج الصناعي لليابان خلال نوفمبر الماضي بنسبة 2.6% عن الشهر السابق، بسبب الفيضانات التي ضربت تايلاند الصيف الماضي. وفي الوقت نفسه أعلنت الحكومة اليابانية تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان خلال نوفمبر الماضي بنسبة 0.2%.
وذلك للشهر الثاني على التوالي بفضل انخفاض أسعار السلع المعمرة. كما تضرر الناتج الصناعي لليابان من ارتفاع قيمة الين الياباني أمام العملات الرئيسية الأخرى وهو ما يحد من القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج.
تغير طفيف
أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت، أول من أمس، الثلاثاء على تغيير طفيف على الرغم من مسح جاءت نتائجه إيجابية بالنسبة لثقة المستهلك. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 2.65 نقطة أو 0.02 % ليغلق عند 12291.35 نقطة. وثبت مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً، حيث زاد بمقدار 0.1 نقطة أو 0.01 % ليغلق عند 1265.43 نقطة. وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 6.56 نقطة أو 0.25 % ليصل إلى 2625.2 نقطة.
