أكدت السعودية وتركيا إمكانية مضاعفة حجم التجارة القائم بينهما، والذي وصل خلال عام 2010 إلى 17.2 مليار ريال. بينما أعربت تركيا عن استغرابها من تجميد دول الخليج المفاوضات معها بشأن التجارة الحرة.
وأبدى وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الاقتصاد التركي ظفر شالايان، خلال منتدى الأعمال السعودي التركي الذي عقد في الرياض أمس، رغبتهما المشتركة في رفع مستوى التبادل التجاري القائم، عن طريق تنشيط دور قطاعي الأعمال، والاستفادة من كل الفرص والإمكانات المتوفرة للبلدين.
وقال الربيعة في كلمته خلال المنتدى، إن التجارة البينية مع تركيا والتبادل التجاري السعودي التركي حققا نمواً كبيراً في الفترة من 2005 إلى 2008، ليصلا إلى نحو 18.8 مليار ريال.
إمكانيات كبيرة
وأعرب عن إعتقاده بأن لدى المملكة وتركيا إمكانيات كبيرة لرفع مستوى التبادل التجاري القائم إلى مستويات أكبر، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أن البلدين الشقيقين تمكنا في العام 2010 من رفع حجم التبادل التجاري إلى 17.2 مليار ريال، من بينها 9012 مليون ريال كصادرات سعودية، و8246 مليون ريال كواردات تركية إلى المملكة.
ووعد الوزير السعودي بـالعمل جنباً إلى جنب مع الجانب التركي، من أجل إزالة كل معوقات التجارة وحركة التصدير بين البلدين، داعياً الحكومة التركية إلى العمل من أجل إزالة جميع معوقات الصادرات السعودية إلى تركيا.
إزالة المعوقات
من جانبه، أكد شالايان أنه متفق مع وزير التجارة والصناعة السعودي على ضرورة إزالة كل معوقات التجارة بين البلدين.
وشدد على أنه يمكن مضاعفة حجم التبادل التجاري القائم بين الدول الإسلامية التي تعاني ضعفاً، مقارنة بحجم تجارة تلك الدول مع العالم، موضحاً أن حجم تجارة تركيا مع دول العالم الإسلامي لا تتجاوز 25% من حجم التجارة الكلية لبلاده مع دول العالم.
مفاوضات التجارة الحرة
وقال ظفر جاغلايان وزير الاقتصاد التركي، في لقاء مع صحيفة «الاقتصادية» نشرته أمس إن دول الخليج جمّدت مفاوضات التجارة الحرة مع تركيا في الوقت الحالي، من دون أن يفصح عن الأسباب لذلك، واصفاً المفاوضات التي تقوم بها تركيا مع دول مجلس التعاون الخليجي بالجرح الدامي، مشدداً على أن تركيا كانت جاهزة بالأمس للتوقيع، وهي تنتظر حالياً موقف دول الخليج.
وأكد الوزير أن الدول الخليجية تخسر بهذا الإجراء، مشيراً إلى أن النفط قد يؤدي إلى غنى وقتي، لكنه لن يكون مستداماً، وأن دول الخليج وعلى رأسها السعودية في حاجة إلى استثمارات صناعية ضخمة، لا تتحقق إلا من خلال توقيع اتفاقيات التجارة الحرة.
وقال جاغلايان في تصريح عقب افتتاحه مساء أول من أمس الملحقية التجارية التركية بجدة إن هناك 57 دولة إسلامية أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، يمثلون ثلث سكان العالم، في حين تغطي منطقتنا ثلث مساحة العالم.