أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أمس البدء بالإجراءات الفنية لفتح المجال أمام شركات النقل الجوي والمستثمرين المحليين والدوليين؛ للفوز برخص المشغل الجوي في المملكة للتشغيل الداخلي والدولي.

وذكرت الهيئة في بيان صحافي أصدرته أمس أنه يجري العمل حالياً بالتعاون مع استشاري متخصّص على الانتهاء من بعض الإجراءات الفنية المتعلقة بالإعلان عن المنافسة العامة لرخص المشغل الجوي بالمملكة للتشغيل الداخلي والدولي، مرجحة الإعلان عنها قبل نهاية شهر صفر من العام الهجري الحالي (أي قبل نهاية يناير المقبل)، وذلك وفق جدول زمني يحدد مراحل الطرح.

وقالت الهيئة في بيان رسمي إنها ستقدم عدداً من مقومات إنجاح عملية التشغيل الداخلي والدولي للشركات الفائزة من دون فرض التشغيل من نقاط إلزامية، حيث ستمنح خيارات متعددة، منها حرية اختيار التشغيل الداخلي، إلا أن التشغيل الداخلي سيكون من نقاط القوة التي يتم بموجبها اختيار الشركة الفائزة، وكذلك حرية التشغيل الدولي ـــ ضمن حدود الاتفاقات الثنائية الدولية بين المملكة والدول الأخرى ــ فور حصول الشركة الفائزة على الترخيص، وكذا حرية اختيار مركز العمليات الأساس (مطار التشغيل الرئيس)، بالإضافة إلى أولوية التشغيل الدولي من مطارات المملكة الداخلية.

تفاصيل الإجراءات

في غضون ذلك، ينتظر المستثمرون الخليجيون والأجانب تفاصيل الإجراءات الخاصة بفتح المجال للشركات الوطنية الأجنبية الراغبة في العمل في قطاع النقل الجوي الداخلي والدولي الذي أعلن عنه أمس من أجل الاستعداد لعمل الدراسات اللازمة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم، والذي يتوقع أن يحقق عائدات استثمارية مشجعة في ظل حجم سوق النقل الجوي الداخلي للمملكة، والذي يعتبر من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط.

وقال خبير الاستثمار في مجال النقل الجوي د. فهد الطاسان لـ «البيان» إن شركات الطيران الخاص التي تعمل في السوق هي اول من سيدخل هذا القطاع بسبب جاهزيتها وإدراكها للسوق، وخبرتها، وإن الاستثمارات المتوقعة في هذا القطاع ستكون كبيرة، وقد تصل إلى مليارات الريالات، بسبب طبيعة السوق.

طائرات صغيرة

واكد أن المستثمرين، سواء من المستثمرين السعوديين أو الخليجيين، سوف يبدؤون بتسيير رحلات على الطائرات الصغيرة ذات السعة 120راكباً في بداية عملها للمدن والمحافظات من اجل اكتساب الخبرات في السوق.

وأضافت الهيئة في بيانها أنها ستقدم عدداً من مقومات إنجاح عملية التشغيل الداخلي والدولي للشركات الفائزة دون فرض التشغيل من نقاط إلزامية، حيث ستمنح خيارات متعددة، منها حرية اختيار التشغيل الداخلي (إلا أن التشغيل الداخلي سيكون من نقاط القوة التي يتم بموجبه اختيار الشركة الفائزة)، وكذلك حرية التشغيل الدولي (ضمن حدود الاتفاقات الثنائية الدولية بين المملكة والدول الأخرى) فور حصول الشركة الفائزة على الترخيص، وكذا حرية اختيار مركز العمليات الأساس (مطار التشغيل الرئيس)، إضافة إلى أولوية التشغيل الدولي من مطارات المملكة الداخلية.

سوق واعدة

الجدير بالذكر أن سوق النقل الجوي السعودي يعتبر من الأسواق الواعدة نظراً لازدياد الطلب على النقل الجوي بين مدن المملكة من جهة، ومدن المملكة ودول العالم من جهة أخرى، يقابله قلة في العرض، مما يعزز من فرص انتعاشه خلال الأعوام المقبلة في ظل النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المملكة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أعلنت رفضها السماح للشركات الخليجية بتقديم خدمات النقل الجوي الداخلي في السعودية، وأكدت أنها لن تسمح بتاتاً لشركات أجنبية بنقل المسافرين بين المحطات الداخلية، لأن هذا القرار سيادي، وهو أمر متبع في جميع دول العالم. يشار إلى أن المتحدث الرسمي باسم هيئة الطيران المدني السعودي، كان كشف مؤخراً لإحدى الصحف المحلية عن تلقي الهيئة طلبين جديدين من شركتين سعوديتين للحصول على رخص للنقل الجوي المحلي «الداخلي»، خلال الشهرين الماضيين، يضافان إلى العديد من الطلبات التي تلقتها الهيئة في أوقات سابقة.

وكانت شركتا الطيران الخاص «سما» و«ناس»، أوقفتا العام الماضي رحلاتهما الداخلية للوجهات الإلزامية، بعد مواجهتهما صعوبات تمثلت بارتفاع تكلفة التشغيل وأسعار الوقود، مقابل انخفاض عدد الركاب، بحسب زعمهما.