قال المهندس عبد الله غراب وزير البترول والثروة المعدنية المصري، إن حجم الاستثمارات لشركات إنتاج البترول والغاز ستبلغ خلال موازنة العام المالي 2011 - 2012 نحو 7 مليارات دولار.
وأوضح في مؤتمر صحافي أول من أمس عقب اجتماع منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، أن هناك استثمارات أخرى مماثلة في مشروعات ومصانع متوقفة تسعى الحكومة إلى إيجاد حل يعيد تشغيل هذه الاستثمارات قريبًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هناك عملية مراجعة تتم حاليًا للخطة القومية للبتروكيماويات والمشاريع المتبقية بها. وقال غراب إن حجم الدعم الحكومي للمنتجات البترولية وصل إلى أرقام مخيفة، حيث تجاوز خلال هذا العام 95 مليار جنيه، وهو رقم كبير جدا ويمثل نسبة في موازنة الدعم الإجمالي للدولة. وتابع قائلا: هذا الرقم غير طبيعي ويلزم مراجعته حتى نضمن أنه يوجّه بشكل صحيح وفي مصلحة محدودي الدخل.
ونفى الوزير وجود نية لرفع أسعار البنزين قائلا: لا يوجد حاليًا تفكير في هذا ولكن هناك مراجعة لضمان كفاءة تقديم هذا الدعم إلى مستحقيه. موضحًا أن رئيس الوزراء عندما تكلم عن مديونية الهيئة التي وصلت إلى 61 مليار جنيه لم يكن يقصد تقييم قطاع البترول ولكن كان يتحدث عن ظرف اقتصادي صعب جعل قطاع البترول الذي يعطي في كل الدول يعاني من مديونية في مصر بهذه القيمة، لافتا إلى أن القطاع له مستحقات أيضا لدى العديد من القطاعات في الدولة.
أسعار الغاز
وقال الوزير: إن علاقتنا بالبنك المركزي المصري علاقة قوية، ويتعاون مع الهيئة بشكل كامل. واعترف بتحريك أسعار الغاز على الصناعات كثيفة الاستهلاك. وقال إننا اخترنا الصناعات التي تحقق أرباحًا ضخمة ولا تتأثر بارتفاع أسعار الغاز، مؤكدا أن هذا وضع طبيعي جدا لتحقيق التوازن المطلوب.
وتابع الوزير إن القطاع يسعى إلى تخفيض الدعم عن البوتاجاز بالتوسع في توصيل الغاز إلى المنازل، مشيرا إلى أن هناك نحو 5 ملايين وحدة سكنية حاليا تم توصيل الغاز إليها وتستهلك 3% من إجمالي الإنتاج، مشيرًا إلى أن المشاكل التي تحدث كل فترة في بعض المنتجات هي مشاكل تداول وليس نقص المنتج في السوق، موضحًا أن حجم الإنتاج من الزيت الخام 690 ألف برميل و6 مليارات قدم مكعب غازا يوميا.
ونوه بأنه تم تعديل الاتفاقيات كافة مع الدول المستوردة للغاز المصري، مشيرا إلى بقاء اتفاقية واحدة بشأن العقد مع إسرائيل وستوقع قريبًا جدًا.
المناجم والمحاجر
وقال وزير البترول إنه سيتم عرض قانون جديد للمحاجر والمناجم على مجلس الشعب المقبل، معربًا عن أسفه الشديد بشأن استغلال الثروات المحجرية في البلاد والذي تحول إلى استغلال استهلاكي وليس اقتصاديًا. وقال: الاتفاقيات الجيدة في هذا النشاط ستكون أفضل من الاتفاقيات القديمة، وخص بالذكر اتفاقية الذهب، موضحًا أن لدى مصر 120 منجمًا للذهب سيكون الاستثمار فيها أفضل من الاتفاقية القديمة التي وقعت منذ فترة، منوهًا في هذا الصدد بأن مصنع السكري أنتج حتى الآن 13 طنًا من الذهب ويعمل به 3500 شخص.
