ذكر تقرير اقتصادي متخصص ان سعر الذهب استطاع ان يحافظ على مستوى 1600 دولار للاونصة الواحدة (الأوقية) وعجز عن كسر حاجز المقاومة على مستوى 1641 دولارا خلال تداولات الاسبوع الماضي.
واضاف التقرير الصادر عن مجموعة (الزمردة) الكويتية للمجوهرات، ان حجم التداولات على الذهب انخفض في جميع البورصات العالمية مع انحصار نطاق التداول للاونصة بين 1600 دولار و 1640 دولارا بتأثير إجازات أعياد الميلاد ورغبة المستثمرين في اقفال مراكز وجني أرباح قبل نهاية العام الجاري.
تركيز على الذهب
وتوقع ان يكون هناك تركيز على الذهب في بداية العام الجديد في ظل الترقب والانتظار لما سوف تسفر عنه تداعيات الأزمة المالية في اوروبا، والدليل على ذلك صعود الاسعار من مستوى 1612 دولارا الى 1641 دولارا خلال يوم الاربعاء الماضي بتأثير من ارتفاع الاسهم الأوروبية وتحسن قيمة اليورو امام الدولار.
وأوضح ان هذا التحسن جاء نتيجة إعلان البنك المركزي الأوروبي عن رفع قيمة القروض الممنوحة للبنوك الاوروبية الى 489 مليار يورو، ويبدو ان الذهب اعتاد على الارتفاع مع صدور الاخبار والهبوط عند الحديث عن تفاصيل التنفيذ، وهذا يعلل عودة اسباب استقرار سعر الذهب حول مستوى 1600 دولار بعد ان عجز عن التمسك بمستوى 1622 دولارا.
نطاق ضيق
وتوقع التقرير ان يظل تداول الذهب في نطاق ضيق بانتظار الاخبار الايجابية من منطقة اليورو لمعاودة سلسلة الارتفاعات وتحقيق المزيد من التصحيحات مع اي انتكاسة في علاج الأزمة الاوروبية.
وبين ان استمرار اسعار الذهب على مستويات منخفضة للاسبوع الثاني على التوالي جعل ثقة بعض المستثمرين تهتز في المعدن الاصفر و"البعض اشاع أن بالون ارتفاع اسعار الذهب على وشك الانفجار"، مضيفاً ان هذا التفسير يمكن ان يكون منطقيا على المدى القصير، نظرا الى علاقة الذهب العكسية مع الدولار الطردية مع اليورو.
مؤشر الأزمات
وأضاف انه على المدى البعيد مازال الذهب يمثل مؤشر الأزمات وسلعة الملاذ الآمن الحقيقي لأغلب المستثمرين، والشاهد على هذا ان حلول الأزمة الاوروبية او الدين الاميركي ستستغرق فترة طويلة للتطبيع والتعافي، ولهذا فإن عمليات الاحتفاظ بالمعدن الاصفر خلال المرحلة القادمة تعتبر أمرا حتميا لمن يفطن لسيناريو السنوات القادمة.
وعن الفضة قال التقرير إنها سلكت طريق الذهب في كل مراحل الهبوط، وتركزت معظم تداولات الاسبوع فى نطاق 29 دولارا للاونصة، وتميزت عن الذهب بالإقبال الشديد على الشراء كلما هبطت الاسعار دون 29 دولارا.
وأضاف ان بريق المعدن الابيض اصبح عنصر جذب شديد لمعظم المستثمرين بالأسواق، نظرا الى ارتفاع تذبذب اسعار الفضة بنسبة اكبر عن باقي المعادن الثمينة، إضافة الى ان الفضة معدن صناعي بجانب كونه معدنا ثمينا و"ليس ببعيد ان تتجاوز الفضة مستوى 33 دولارا" مع صدور أي اخبار إيجابية في منطقة اليورو.
ارتفاع البلاتنيوم
وبالمثل فإن معدن البلاتنيوم استقر عند 1625 دولارا للاونصة بارتفاع قدره 10 دولارات عن اقفال الاسبوع الماضي، اما البلاديوم فحقق ارتفاعا قدره 39 دولارا ليصل الى 665 دولارا للاونصة.
وانتعشت مبيعات الاسواق الكويتية المحلية مع اقتراب موسم اعياد الميلاد، إضافة الى انخفاض الأسعار مقارنة بالاشهر الماضية، حيث سجل الذهب عيار (21) مبلغ 12.5 دينارا للجرام اما عيار (18) فبلغ سعره 75ر10 دنانير للجرام، أما كيلوجرام الذهب فحافظ على أسعاره دون 14500 دينار.
وذكر التقرير ان السبائك الذهبية الصغيرة أيضا شهدت إقبالا شديدا، حيث اصبح عيار (24) منافسا قويا في مبيعات المعارض مع زيادة الطلب من قبل المستثمرين على سبائك الذهب ابتداء بحجم (5) جرامات وانتهاء بحجم (100) جرام "لأن مقارنة اسعارها الحالية مع اسعار الأشهر الماضية كفيلة بجذب المستثمرين الى أسواق الذهب".