أعرب فولفجانج شويبله، وزير المالية الألماني عن تأييده للإسراع بتفعيل آلية الاستقرار الأوروبية الدائمة لإنقاذ اليورو (إي إس إم)، حتى لو انطوى ذلك على إمكانية أن ترفع ألمانيا من صافي استدانتها العام المقبل.

وفي مقابلة مع صحيفة «بيلد آم زونتاج» الصادرة، أمس، قال شويبله: إن التفعيل السريع لهذه الآلية مع زيادة رأس مالها من شأنه أن يجعلها قادرة على أداء مهامها بشكل أفضل وفي وقت مبكر.

وأوضح الوزير أن المتفق عليه حتى الآن هو أن تمنح بلاده الآلية دفعة أولى بقيمة 4.3 مليارات يورو اعتباراً من 2013 ثم تقوم بمنحها دفعات سنوية بقيمة أربعة مليارات يورو حتى 2017.

وأكد شويبله، أنه من المرجح أن نقوم بتسريع هذه العملية لزيادة فعالية الآلية بشكل سريع.

واعترف الوزير بأن هذه الخطوة من شأنها أن ترفع صافي الاستدانة للحكومة الألمانية العام المقبل، لكنه قال إن هذه الاستدانة لن يكون لها تأثير وفق معايير معاهدة ماستريخت لاستقرار اليورو، إذ إننا سنشارك بهذه الأموال في رأس مال آلية الاستقرار الدائمة.

يذكر أن معاهدة ماستريخت لاستقرار اليورو، تنص على عدم تجاوز نسبة العجز في ميزانيات الدول الموقعة عليها حد الـ3% من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة.

وتضطلع آلية الاستقرار الدائمة بتقديم مساعدات لدول اليورو المتأزمة، وفي مقابل قيامها بهذه المهمة، فإن مساهمات الدول المشاركة فيها لن تقتصر على تقديم ضمانات لهذه الآلية فقط، ولكنها ستشارك بأموال في رأس مال الآلية.

وأكد شويبله مطالبه بتطبيق ضريبة على المعاملات المالية لوضع حد للتطورات العبثية في الأسواق المالية.

وأضاف الوزير أنه إذا لم يتم تطبيق مثل هذه الضريبة على مستوى العالم، فعلينا تطبيقها على مستوى الاتحاد الأوروبي أو حتى على مستوى دول اليورو.

وأشار الوزير إلى أنه من المنتظر أن يبحث الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، فرص تطبيق مثل هذه الضريبة، وأود أن أرى تقدماً في هذا الشأن.