يمثل عام 2011 علامة فارقة في مجال صناعة التعهيد المصرية، يأتي هذا في وقت أعلنت فيه هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «ايتيدا»، عن أنها تمكنت من تحقيق هدفها في الوصول بعائدات تصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى 1.1 مليار دولار، متخطية بذلك حاجز المليار دولار الذي تم تحديده ليكون أساساً لجذب موجة جديدة من استثمارات التعهيد إلى مصر والمتوقع أن تبلغ 10 مليارات دولار بحلول عام 2020.

قطاع الاتصالات

واستطاع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، أن يسجل معدل نمو قوياً وثابتاً خلال العام الحالي، في ضوء زيادة أعداد شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العاملة في مصر بنسبة 12%، وزيادة أعداد العاملين في القطاع بنحو 10%. وقال المهندس ياسر القاضي الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «ايتيدا»: «لقد كان هناك العديد من قصص النجاح الرائعة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في وقت لا تزال تثبت فيه مصر تجاوبها مع الشركات العالمية من خلال قدرتها على اجتذاب 17 شركة جديدة متعددة الجنسيات على مدار العامين الماضيين، وتوقيع عدد من الصفقات الكبرى في غضون الإثني عشر شهراً الماضية».

توسعات ملحوظة

وقامت شركة موتورولا بتوسيع نطاق تواجدها في المنطقة خلال العام الحالي، عبر إنشاء مكتب جديد ومركز إقليمي لهندسة البرمجيات في القاهرة، تم تصميمه ليكون مكتباً رئيسياً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما قامت شركات ستريم انترناشيونال، أورانج بيزنس سيرفيسيز، و«إتش. إس. بي سي»، وساذرلاند بالتوسع في مصر، حيث زادت ساذرلاند أعداد موظفيها خلال العام الحالي بنسبة 146 % أو ما يعادل 460 شخصاً. وبالمثل، زادت شركة فاليو، أكبر موفر خدمات فرنسي في مجال برمجيات صناعة السيارات، أعداد العاملين بها من المهندسين المصريين حديثي التخرج هذا العام من 278 في ديسمبر 2010 إلى 420 في ديسمبر 2011. وتخطط الشركة التي توفر أرقى منتجات برمجيات الأعمال للاستمرار في ضخ استثماراتها في مصر والوصول بأعداد العاملين بها إلى 540 خلال العامين المقبلين.

ابتكارات

وسيكون المقر المصري لشركة فاليو، المعروفة بابتكاراتها المتميزة من أنظمة كاميرات الرؤية، ونظام ركن السيارات وأنظمة الكشف الفوري للمسارات، هو الفرع الرئيسي للشركة للبحث والتطوير والابتكار في مجال برمجيات السيارات. ويتحدث القاضي عن رؤية هيئة «ايتيدا» لصناعة التعهيد في مصر خلال العام المقبل قائلاً: «سنستمر في الترويج لمصر باعتبارها واحدة من المقاصد الرئيسية في مجال التعهيد، ومن الواضح أننا شهدنا بالفعل نتائج إيجابية مهمة. نريد الاستمرار في تقديم كل الدعم اللازم للشركات المصرية والمتعددة الجنسيات، ونحن واثقون بأن التدريب ودعم المواهب جنباً إلى جنب مع غيرها من المبادرات سيكون له أثر كبير في عام 2012 وما بعده».