توصل القادة الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي إلى اتفاق مبدئي بشأن تمديد الإعفاءات الضريبية، وهو ما سينقذ 160 مليون موظف أميركي من خطر رفع ضريبة الدخل. ويعتبر الإجراء نصرا للرئيس باراك اوباما على خصومه الجمهوريين.
وبعد ان رفضوا منذ بداية الاسبوع تسوية تم التصويت عليها الأسبوع الماضي في مجلس الشيوخ، اعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر القبول بتمديد هذه الإعفاءات الضريبية ومنح البطالة لمدة شهرين. وبموجب هذه التسوية التي تم التوصل اليها مع زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد فإن المفاوضات ستبدأ بين مجلسي الكونغرس للتوصل لاحقا الى تمديد الاعفاءات حتى نهاية 2012، بحسب ما اوضح بونر خلال مؤتمر صحافي. وقال بونر احيانا يكون من الصعب القيام بما هو سليم، مؤكدا ان اعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب دافعوا ببسالة عن موقفهم. وضريبة الرواتب البالغ قيمتها 12.4% تسهم في تمويل نظام التأمينات للمعاشات، ويتم تقاسمها بالتساوي بين الموظف ورب العمل. وبموجب قانون ضريبي وقعه أوباما، يدفع الموظف 4.2% فقط بينما يظل رب العمل يدفع نسبته البالغة 6.2%.
حل مشرف
وبهدف التوصل الى حل مشرف للجمهوريين، نص الاتفاق على اجراءات اضافية لصالح المؤسسات الصغرى. وقال بونر انه ينوي العمل على التصويت على الاتفاق، وهو امر لازم قبل اصدار النص من قبل اوباما. ووجد الاعضاء الجمهوريون انفسهم في عزلة في مجلس النواب لرفضهم تمديد الاعفاءات. وحثهم رئيس الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على المضي في التسوية لتفادي بداية العام الانتخابي بارتفاع في الضرائب. وسيتم تجديد كامل اعضاء مجلس النواب وثلث اعضاء مجلس الشيوخ في 6 نوفمبر 2012 بالتوازي مع الانتخابات الرئاسية التي سيحاول خلالها اوباما الحصول على ولاية ثانية. وفي حال صادق الجمهوريون على هذا الاتفاق فإنه سيشكل نصرا لاوباما الذي كثف من ضغوطه على خصومه في هذا الملف.
تجاوز المأزق
واشار البيت الابيض الى ان الجمهوريين المعارضين مبدئيا لاي رفع للضرائب سيكونون مسؤولين عن زيادة عبء الضرائب لو اصروا على رفضهم تمديد العمل بإجراءات تنتهي في 31 ديسمبر. ورحب الرئيس اوباما بالتسوية الضريبية، وقال في بيان انه خبر جيد يتزامن تماما مع فترة الاعياد. واضاف: خلال الاسابيع الاخيرة، قلت مرارا ان من الاهمية بمكان الا يأخذ الكونغرس اجازته قبل ان يحول دون زيادة للضرائب تشمل 160 مليون موظف أميركي، مهنئا اعضاء الكونغرس بتجاوزهم المأزق بفضل هذا الاتفاق. ويؤكد البيت الابيض انه في حال لم يتم التصويت على تمديد هذه الاعفاءات الضريبية لدافعي الضرائب فإن ذلك سيؤدي آليا الى زيادة الضرائب بمعدل الف دولار لكل اسرة. وقال اوباما انه مال ملموس جدا، سيكون له تأثير واضح على الحياة اليومية للناس.
نمو ضعيف
يأتي هذا فيما نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 1.8% في الربع الثالث من العام الجاري وفقا لقراءة معدلة بالانخفاض أصدرتها وزارة التجارة الأميركية.
وساهم تزايد إنفاق المستهلكين والصادرات وإنفاق الحكومة الاتحادية في تغذية ذلك التوسع. وقال مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي في بيان إن تراجع إنفاق الحكومات المحلية وتراجع الاستثمارات في القطاع الصناعي الخاص، قد ألقى بظلاله على النمو.
وتم تقدير أولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث عند 2.5 % وتمت مراجعته الشهر الماضي لينخفض إلى 2%. وتشكل البيانات التقدير النهائي للربع الثالث.
ورغم ذلك أظهر هذا الرقم المخفض للنمو تحسنا عن الربع الثاني الممتد من أبريل إلى يونيو حيث بلغ معدل النمو 1.3%. وأظهرت مبيعات الكمبيوتر نموا قويا، مضيفة 0.22 نقطة مئوية إلى نمو الربع الثالث مقارنة بـ0.07% فقط في الربع الثاني.
