دعا الرئيس التنفيذي لاستشارات جافكون لتحسين الإنتاجية الدكتور البحريني أكبر جعفري إلى أهمية تذليل العقبات والإجراءات فيما يتعلق بالتجارة البينية بين دول مجلس التعاون خصوصاً بعد الإعلان عن الاتحاد الخليجي خلال قمة الرياض.

وأكد أن التعرفة الجمركية الخليجية الموحدة (إصدار 2012) بلا شك ستؤدي إلى زيادة عدد السلع والمواد المعفية من رسوم الجمارك والتي سيتم توزيع الرسوم على الدول الأعضاء.

وأشار الدكتور جعفري في تصريح لـ (البيان) إلى أن التعرفة الجمركية السابقة تعطل التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون حيث كانت البضائع تمرر على كل دول المجلس كلاً منها على حدة وهو ما يؤدي إلى تكديس البضائع في المنافذ الحدودية سواء البحرية أو البرية وهذا الذي مازال يمارس حتى الآن والتي من المؤمل أن تنتهي إذا ما تم تفعيل الاتحاد الخليجي.

وقال إن مثل تلك الإجراءات تعيق وتسبب انكماش التجارة البينية التي وصلت إلى 75% في الاتحاد الأوروبي، فيما هي 11% بين دول مجلس التعاون بسبب المعوقات والحواجز والإجراءات المعقدة في الجمارك والمنافذ الحدودية.

وأضاف ان حلم كل خليجي اليوم بعد الإعلان عن الاتحاد هو أن تكون دول مجلس التعاون دولة واحدة بالذات في الأمور التجارية ومجاراة التكنولوجيا في التجارة البينية بين الدول الأعضاء كالتي في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، وان يتم الاستغناء بعدها عن الأساليب التقليدية القديمة في إجراءات الجمارك والتفتيش على البضائع.

وأوضح الرئيس التنفيذي لاستشارات جافكون إن الإجراءات في التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والمكسيك يتم عن طريق جسر تسير من خلاله الشاحنات المحملة بالبضائع من خلال أخذ العينيات العشوائية، حيث إن هناك نظاماً تقنياً إحصائياً وتصل فيه الدقة إلى 97%، في حين نجد انه بتنفيذ أسلوب التفتيش التقليدي الحالي في دول العالم الثالث ومنها دول مجلس التعاون تصل الدقة إلى أقل من 40% لأنه يعتمد على التفتيش اليدوي الذي يؤدي إلى تسريبات في البضائع التي قد تدخل إلى داخل البلد وتسبب ضرراً، فضلاً عن الجهد والوقت الضائع في الأساليب التقليدية في تفتيش البضائع وهو ما أدى إلى تدني التجارة البينية.

وفي رده على أسباب عدم تفعيل التعرفة الجمركية وتسهيل الإجراءات في المنافذ الحدودية بين دول مجلس التعاون.

وقال الدكتور جعفري إن الخلل يكمن في الأجهزة التنفيذية التي تعطل القرارات الصادرة والقوانين الموجودة، حيث لا تنفذها بشكل صحيح، وهو ما يتطلب معه الحاجة إلى إرادة وجسارة لتسهيل الإجراءات في التجارة البينية وتبادل البضائع بين الدول الأعضاء وهو ما يمكن أن يتحقق به تفعيل الاتحاد الخليجي والتعرفة الجمركية الجديدة