ارتفعت نسبة النمو في فرنسا لتبلغ 0.3% في الفصل الثالث من العام ، بعد ان بلغت 0.1% في الفصل السابق، كما افاد تقدير ثان للمعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية أمس.
وقد خفض المعهد بنسبة 0.1 نقطة تقديره الاول لنمو اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثالث الذي صدر في منتصف نوفمبر.
وهذا الرقم يرفع حصيلة النمو -وبصيغة اخرى ارتفاع اجمالي الناتج الداخلي في آخر السنة في حال ركود النشاط في الفصل الرابع- الى 1.7%، وهو رقم قريب جدا من 1.75% للنمو الذي كانت تتوقعه الحكومة في 2011.
لكن في الجانب الآخر، أظهر استطلاع للرأي أن فرنسا تتقدم دول العالم كأكثر البلدان تشاؤما ازاء المستقبل الاقتصادي وسجلت أقل درجة على الاطلاق منذ ما يزيد على 30 عاما.
وأوضح استطلاع نهاية العام الذي أجرته مؤسسة جالوب الدولية وشمل 51 بلدا أن فرنسا تصدرت قائمة الدول الاكثر تشاؤما فيما يتعلق بالاقتصاد، تليها أيرلندا ثم النمسا.
وأعطيت فرنسا درجة ناقص 79 وهو ما يقل 20 نقطة عما سجلته العام الماضي، كما أن هذه أقل درجة تسجل في الاستطلاع منذ عام 1978.
وجاء في نتيجة الاستطلاع أن أوروبا تتصدر قائمة الاحباط تليها أميركا الشمالية، أما بقية مناطق العالم تتقدمها افريقيا فمازالت متفائلة في الاغلب.
ويزداد تشاؤم الناخبين الفرنسيين في وقت تقترب فيه انتخابات الرئاسة في أبريل وسط أزمة منطقة اليورو التي تهدد باحداث فوضى داخل فرنسا وفي القارة الاوروبية عامة.
وتزداد المخاوف بسبب ارتفاع البطالة وتراجع القوة الشرائية وتراخي نظام الرعاية الاجتماعية الذي كان معروفا بقوته في فرنسا، حتى رغم أنها تجنبت اجراءات التقشف التي اتخذت في بلدان مثل اليونان وأسبانيا. ومن بين الدول التي شملها الاستطلاع جاءت نيجيريا أكثر الدول تفاؤلاً فيما يتعلق بالرخاء الاقتصادي تليها فيتنام وغانا.
وأجري الاستطلاع مع ما بين 500 و2700 شخص في كل بلد، إما عن طريق الهاتف أو الانترنت أو بالمقابلة الشخصية، في الفترة من 26 أكتوبر إلى 13 ديسمبر.