أكدت اليزابيث مانوا ماجوك وكيلة وزارة التجارة والصناعة والاستثمار في حكومة جنوب السودان أن الدولة الوليدة تأمل في اجتذاب مستثمرين من دول الخليج العربية والصين ودول أفريقية لتعزيز إنتاج المواد الغذائية الأساسية. وأعلنت دولة جنوب السودان استقلالها في يوليو بعد إجراء استفتاء على الانفصال بموجب اتفاق سلام موقع مع الخرطوم عام 2005.
وتواجه أحدث دولة في أفريقيا نقصاً في الغذاء وتحديات اقتصادية صعبة مثل التضخم السنوي الذي بلغ حوالي 80% في نوفمبر. وقالت ماجوك إن جنوب السودان أجرى محادثات مع مستثمرين من دول الخليج العربية والصين وأوغندا وهولندا لدعوتهم للاستثمار في الإنتاج الزراعي. وأوضحت أن الحكومة جعلت إنتاج الغذاء في قمة أولوياتها إذ أن 80% من جنوب السودان يعتمد على الزراعة. ووفقاً لماجوك فعلى الرغم من أنه لم يتم تقديم التزام جاد حتى الآن لكن اهتمام المستثمرين كبير.
وقالت ماجوك إن جنوب السودان يريد أن يرفع إنتاج المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والأرز والبقول والبذور الزيتية والماشية والقطن بمساعدة المستثمرين. وأضافت: نستورد كل شيء حتى الطماطم. ينبغي أن ننتج هذا بأنفسنا فلدينا الأراضي الزراعية والموارد.
وذكرت أن الحكومة تستعد لطرح عطاءات لدعوة المستثمرين لتحديث مصانع الأغذية التي تضررت أثناء الحرب الأهلية وهي مستعدة أيضاً لإقامة شراكات أخرى مثل الاستثمارات في الأراضي الزراعية لكنها لم تخض في التفاصيل.
وتحاول بعض دول الخليج العربية شراء أو استئجار أراض زراعية في أفريقيا وآسيا لضمان الحصول على إمدادات الغذاء، لكن المزارعين المحليين عارضوا هذه الاستثمارات في بعض البلدان.
ويواجه جنوب السودان ضغوطاً لتنويع اقتصاده بعيداً عن النفط الذي يشكل 98% من إيرادات البلاد.
وقال صندوق النقد الدولي ان الاحتياطيات النفطية ستتراجع إلى النصف بحلول 2020 إذا لم يتم التوصل إلى اكتشافات جديدة.
وقالت ماجوك ان الحكومة تريد تسهيل التجارة مع دول شرق أفريقيا مثل أوغندا وكينيا وهي تدرس إقامة مناطق للتجارة الحرة في المناطق الحدودية. وأضافت ان المستشارين يعدون دراسة بشأن المناطق الحرة.
وتعتمد دولة جنوب السودان على الواردات لسد معظم احتياجاتها وهو ما يرفع التضخم. والطرق التي تربطها بأوغندا وكينيا في حالة سيئة وقد عطلت التوترات مع الخرطوم الإمدادات القادمة من الشمال. وقالت ماجوك عن تأثير التوترات مع الخرطوم على التبادل التجاري: خسارتهم أكبر من خسارتنا لأننا سوق كبيرة. وأضافت ان الحكومة أقرت قوانين جديدة للاستثمار وتوشك على إقرار مجموعة قوانين أخرى لتحسين الحماية القانونية للشركات الأجنبية.
