وافق البرلمان الإيطالي بصورة نهائية على حزمة من إجراءات تقشف اقترحتها حكومة رئيس الوزراء ماريو مونتي باقتراع ثقة في مجلس الشيوخ الغرفة العليا بالبرلمان. وتوصف هذه الحزمة بأنها الجزء الأول من استراتيجية تهدف إلى إعادة إنعاش الاقتصاد الإيطالي. وصوت مجلس الشيوخ بالثقة في حكومة التكنوقراط بتأييد 257 صوتاً مقابل 41 صوتاً. وجاءت أغلب الأصوات المعارضة من جانب نواب حزب رابطة الشمال الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية السابقة برئاسة رئيس الوزراء السابق سيفليو بيرلسكوني، حيث يعارض الحزب زيادة الضرائب وإصلاح نظام التقاعد في الخطة.
محتوى الخطة
وتحتوي الخطة التي اقترحتها حكومة التكنوقراط برئاسة ماريو مونتي على زيادة ضريبة القيمة المضافة وفرض رسوم جديدة على عقود شراء المساكن لأول مرة. ويقول مونتي إن: هذه الإجراءات ضرورية لمساعدة الحكومة على الوصول إلى التوازن المستهدف للميزانية عام 2013. وقال مونتي: إنه لا يمكن حدوث نمو اقتصادي بدون ميزانية منضبطة. وشدد رئيس الوزراء الإيطالي على أن الإجراءات تم اتخاذها بإلحاح شديد من أجل ضمان قدرة إيطاليا على الوقوف في مواجهة الأزمة المالية الأوروبية. وكان مجلس النواب الإيطالي قد وافق أيضا على إجراءات التقشف بأغلبية مريحة الأسبوع الماضي. وتحظى حكومة التكنوقراط بزعامة مونتي بدعم أكبر حزبين في البرلمان وهما حزب شعب الحرية المحافظ بزعامة بيرلسكوني والحزب الديمقراطي يسار الوسط.
زيادة الضريبة
وتنص الإجراءات المقترحة على زيادة ضريبة القيمة المضافة وفرض ضرائب جديدة على المنازل الرئيسية وإصلاح نظام المعاشات. وقدم مونتي المفوض السابق بالاتحاد الأوروبي حزمة التقشف التي تبلغ قيمتها 20 مليار يورو، أي 39 مليار دولار، وأطلق عليها حزمة إنقاذ إيطاليا. ويتعرض رئيس الوزراء لضغوط من أجل التغلب على الدين العام الذي يبلغ 1.9 تريليون يورو، أي أعلى بنسبة 20 % عن إجمالي الناتج المحلى السنوي.
