خفضت الهند أمس توقعاتها للنمو إلى ما دون 7.6 مشيرة إلى عدة دوافع من أبرزها ارتفاع فاتورة الطاقة والغموض المحيط بسعر الروبية التي تدهورت بقوة خلال الفترة الأخيرة.
وكانت وزارة النفط الهندية قد طلبت أول من أمس الأربعاء توفير 420 مليار روبية أي ما يعادل نحو 8 مليارات دولار لدعم المحروقات خلال الأشهر الـ 6 المقبلة. وقال دوفوري سوباراو محافظ البنك المركزي الهندي ان من المنتظر ألا يحقق اقتصاد الهند النمو الذي يتوقعه البنك للسنة المالية الحالية بينما هناك عدم تيقن فيما يتعلق بآفاق التضخم.
التضخم المستهدف
وقال سوباراو ان المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي بأن يتراجع التضخم الى 7% بحلول نهاية مارس يواجه غموضا بسبب الروبية وأسعار النفط. وأضاف في مناسبة في ولاية اندرا براديش الجنوبية: يشكل وضع الاقتصاد الكلي مصدرا للقلق ومصدرا للالم نظرا لتراجع النمو وجموح التضخم وضعف الروبية.
وهذه هي أول تصريحات شاملة يدلي بها سوباراو منذ أن أبقى بنك الاحتياطي على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي بعد أن قام بزيادتها 13 مرة منذ مارس 2010 محولا تركيزه صوب النمو مع تراجع الاقتصاد ـ الذي شهد ازدهارا في السابق ـ في قطاعات عديدة حتى مع استمرار التضخم الاساسي فوق 9% في نوفمبر. وانخفض تضخم الغذاء.
وهو محرك رئيسي لضغوط أسعار على نطاق أوسع بشكل حاد في الاسابيع الاخيرة حتى مع استمرار نمو تضخم أسعار الوقود والصناعات التحويلية. وأظهرت بيانات أن تضخم الغذاء السنوي تراجع الى 1.81% في عام حتى العاشر من ديسمبر من 4.3% في الأسبوع الذي سبقه.
وقال سوباراو إن هناك مخاطر أمام التضخم. وأضاف: ربما لن تنخفض أسعار النفط بالقدر الذي نريده وربما تهبط قيمة الروبية عما نعتقد. لا نعرف اتجاه أسعار الغذاء. وجعل الهبوط في قيمة الروبية مؤخرا مهمة بنك الاحتياطي في مكافحة التضخم أكثر صعوبة مع ارتفاع تكلفة واردات النفط وسلع أخرى وتسببت تصريحات سوباراو عن التضخم المستهدف في هزة في الاسواق.
وارتفع عائد السندات لاجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساسية الى 8.37% بعد التصريحات. وقال سوباراو ان معدل النمو سيكون أقل من 7.6% في السنة المالية الحالية. وكان بنك الاحتياطي خفض توقعاته للنمو في أواخر أكتوبر من 8% إلى 7.6% للسنة المالية الحالية.
دعم المحروقات
وكان وكيل وزارة البترول الهندي جي.سي شاتورفيدي قال إن الوزارة تسعى للحصول على دعم اضافي قيمته 420 مليار روبية أي ثمانية مليارات دولار من الحكومة للستة أشهر التي تنتهي في مارس 2012. ويستخدم الدعم جزئيا لتعويض مؤسسات تسويق النفط التابعة للدولة عن بيع الوقود بأسعار مخفضة تحددها الحكومة. وكانت ايرادات مؤسسات تسويق النفط تراجعت بواقع 210 مليارات روبية بين يوليو وسبتمبر بسبب بيع الوقود بأسعار مدعمة غطت شركات التنقيب والانتاج 70 مليارا منها.
