أكدت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي ان العديد من الدول في افريقيا جنوب الصحراء أقل استعدادا الان للتعامل مع صدمة اقتصادية مثل الأزمة المالية الأوروبية .

مما كانت عليه في عام 2008 أثناء أزمة الغذاء والوقود والازمة المالية العالمية التي أعقبتها وحثت الدول النامية على بناء دفاعاتها الاقتصادية. وكانت لاغارد تتحدث أثناء زيارة للنيجر احدى أفقر دول العالم وأحدث منتج للنفط في افريقيا اجتمعت خلالها مع الرئيس محمد ايسوفو وأشادت بخططه للتنمية. وتأتي زيارة لاجارد التي تستمر من 19 إلى 22 ديسمبر والتي شملت نيجيريا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وسط مخاوف متنامية من تأثير أزمة الديون الاوروبية على اقتصادات الدول النامية عن طريق تراجع التجارة العالمية وتحويلات العاملين بالخارج والاستثمارات.

وقالت لاغارد ان العديد من الدول الافريقية تمكنت من التغلب على الصدمات الاقتصادية في 2008 و2009 بشكل جيد والحفاظ على مستويات الانفاق على الصحة والتعليم وانتعشت بسرعة لتحقق معدلات النمو التي سجلتها في منتصف العقد الاول من الالفية. واوضحت في كلمة أمام الجمعية الوطنية في نيجيريا: باختصار أقاموا حوائط عزل تحمي الاقتصاد الكلي ووضعوا اقتصاداتهم على أسس صلبة. ومكن ذلك أغلب الدول من الحفاظ على الانفاق الاجتماعي المهم والانفاق على البنية التحتية في وقت الازمة. وتابعت: لكن بالنسبة للعديد من الدول في المنطقة قلقي الاساسي هو ان قدرتها على امتصاص المزيد من الصدمات أصبحت اقل مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات وسيكون هناك سبب أدعى للقلق اذا تباطأ الاقتصاد العالمي بدرجة أكبر هذه المرة.

واشارت لاغارد الى أن التباطؤ المضطرد في نمو اقتصادات الدول المتقدمة قد يحد من الطلب على الصادرات الافريقية.

ومضت تقول: قد يحد كذلك من التدفقات المالية والتحويلات وربما المساعدات. وهذه فكرة ليست جيدة بالنسبة للنيجر. فتدفقات المساعدات المهمة بالنسبة لها وكذلك التحويلات تأثرت بالفعل بالاضطرابات في ليبيا. وقالت ان النيجر وهي من أكبر موردي اليورانيوم لفرنسا والتي بدأت في انتاج النفط في وقت سابق هذا العام يمكنها استخدام عائدات مواردها في تشجيع نمو ذي قاعدة أكثر اتساعا وتنوعا.