تعرضت الأسواق العالمية لهزة جديدة أمس حيث شاب التراجع معظم المؤشرات الرئيسية بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة عن تقديرات سابقة في الربع الثالث من العام مع هبوط حاد في الانفاق على الرعاية الصحية.

لكن تشير قوة استثمارات أنشطة الاعمال والهبوط في المخزونات إلى زيادة الانتاج في الفترة الحالية. وفي أسواق العملة ارتفع اليورو قليلا إلى 1.3068 دولار لكنه ظل يحوم قرب أدنى مستوى في 11 شهرا. وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لمزيد من ضغوط البيع إذ لم يمنح عطاء للبنك المركزي الأوروبي السوق ثقة كبيرة بأن تمويل البنوك الضعيفة بمنطقة اليورو سيكون سريعا. وتراجع مؤشر الدولار قليلا إلى 79.889 واستقر الدولار أمام الين عند 78.05 يناً وسط تعاملات هادئة قبيل موسم العطلات.

وهبطت أسعار الذهب في تعاملات ضعيفة مع استمرار شكوك المستثمرين بقدرة منطقة اليورو على مواجهة أزمة ديونها بعد تحرك البنك المركزي الاوروبي مؤخرا بهدف تدفق الاقراض في المنطقة. واستحوذت البنوك على قروض بنحو 490 مليار يورو من البنك المركزي الاوروبي لاجل ثلاث سنوات بفائدة منخفضة مبددة المخاوف بشأن أزمة اقراض لكن المستثمرين يتشككون في أن مثل تلك الاجراءات يمكن أن تساعد على حل أزمة الديون ما يضع ضغوطا على الاسهم واليورو ويدفع العائدات على السندات الايطالية والاسبانية للصعود.

وتواصل الانباء من منطقة اليورو الهيمنة على الاجواء في الاسواق المالية. وهبط الذهب في السوق الفورية 0.2% الى 1612.35 دولاراً للاوقية متراجعا من أعلى مستوى في أسبوع عند 1641.50 دولاراً سجله في الجلسة السابقة. ولم يطرأ على الذهب في الولايات المتحدة تغير يذكر عند 1614.60 دولاراً للاوقية.

مخاوف أوروبية

في أوروبا طغت المخاوف على مستثمري الأسهم. وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.7% في إحدى مراحل الجلسات فإن السمة الغالبة على التداولات كانت الحذر الشديد من قبل المستثمرين. وكانت أسهم شركات التعدين والنفط التي يتحسن أداؤها مع النمو الاقتصادي القوي بين أكبر الرابحين، وارتفع مؤشرا الموارد الاساسية والنفط والغاز 0.9% لكل منهما.

وهبطت الاسهم الاوروبية في الجلسة السابقة بعد أن تقدمت بنوك أوروبية كثيرة بطلبات للحصول على قروض منخفضة التكلفة من البنك المركزي الاوروبي ما أثار قلق المستثمرين بشأن الاحتياجات التمويلية للبنوك وأذكى مخاوف من ان تستخدم هذه الاموال في شراء ديون الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو.

وتجاوز طلب البنوك على القروض من المركزي الاوروبي توقعات المتعاملين عند 310 مليارات يورو وقال المتعاملون ان ذلك يظهر مدى الضغوط التي تتعرض لها البنوك ولذلك يبدو من غير المرجح أن تستخدم البنوك أموال القروض في شراء مزيد من ديون المنطقة المنطوية على مخاطر.

وقال انجوس كامبل رئيس المبيعات لدى كابيتال سبريدس: جاءت طلبات الحصول على القروض أعلى من المتوقع وهذا ليس جيدا اذا كان قطاع البنوك يحتاج الى هذا القدر من التمويل. وأضاف: تتمثل المشكلة في وجود مخاطر رئيسية أمام البنوك التي ستشتري ديونا في أطراف المنطقة. اذا لم تستطع اقتصادات أسبانيا وايطاليا النمو العام القادم فستقع البنوك الاوروبية في مشكلة أكبر من المشكلة الحالية.

 

اليابان وأميركا

وتراجعت الأسهم اليابانية بسبب عمليات جني الأرباح بعد تحقيق مكاسب لليوم الثاني على التوالي. فقد تراجع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهماً بواقع 64.82 نقطة أو ما يعادل 0.77 % ليغلق عند 9395.16 نقطة بعد يوم من ارتفاعه بنسبة 1.5 %. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 2.65 نقطة، او 0.35 % ، ليغلق عند 723.12 نقطة. أما في تعاملات الاسبوع فقد تراجع مؤشر نيكاي بنسبة 0.08 % ، ومؤشر توبكس 0.06 %.

من المقرر أن تغلق البورصة اليابانية أبوابها اليوم الجمعة، وهو يوم عطلة عامة، بمناسبة عيد ميلاد الإمبراطور اكيهيتو. وكانت مؤشرات الأسهم الاميركية أغلقت على تباين في بورصة وول ستريت الأميركية أول من أمس الأربعاء، حيث ظل مؤشران رئيسيان ثابتين، بينما تراجعت مؤشرات أسهم التكنولوجيا. وانخفضت اسهم التكنولوجيا وهوى مؤشر ناسداك 1% بعد ان أعلنت أوراكل نتائج ألقت شكوكاً بشأن سلامة القطاع مع ان باقي السوق أغلق مستقراً دونما تغير يذكر في حركة تعامل ضعيفة.