قالت داو جونز أنه في ضوء آخر دراسة مسحية سنوية لنحو 600 من المديرين الماليين التنفيذيين لبنك أوف أميركا ميريل لينش، فإن 38% من المستجيبين توقعوا أن يحقق الاقتصاد الأميركي نموا في 2012، بانخفاض عن 57% منذ عام مضى، و 66% في العام الذي سبقه. وحدد هؤلاء المديرون مجموع نقاط الاقتصاد بـ 44 من 100، وهي النقاط الأدنى في تاريخ دراسة عمرها 14 عاما. وكان المديرون التنفيذيون منحوا الاقتصاد الأميركي 47 نقطة في العام الماضي.
بمراوحة معدل البطالة حاليا عند 9% تقريبا، فإن التهديد بركود قادم يبدو كذبة كبرى. فالاقتصاد الأميركي يواجه ضعفا في وقت يراوح فيه سعر الفائدة عند 0%، وهو ادنى معدل لها في ست سنوات. وللمرة الأولى منذ عقود، يعجز المجلس الاحتياطي الفدرالي عن التصدي لانكماش اقتصادي بالتلاعب بسعر فائدة أقل. ويعتقد البعض أن سياسة فدرالية مضللة حرفت ما ينبغي أن يكون قيما متوازنة في أسعار الفائدة. وهذا التحريف، كما يقول المنطق، يدفع الاستثمارات إلى ميادين تفتقر لعوامل التحفيز، محدثة فقاعات قصيرة الأمد، تصل إلى إعاقة استثمارات بديلة ستساعد بنمو اقتصادي طويل الأجل.. ويشير محللون إلى مناخ سعر الفائدة الصفري الحالي باعتباره عارضا لسياسة فدرالية عمرها عقودا، ستحدث الآن انفجارا اقتصاديا ضخما.
إن أي حل سياسي سهل بالنسبة للحكومة الأميركية للتصدي لأي ركود قادم يتمثل في طباعة مزيد من الدولارات. ( من خلال تسهيلات نوعية، وبرامج تحفيزية ). لكن في ظل الاتفاع المتزايد في مستويات الدين الأميركي، وطباعة المزيد من العملة فإنها تخاطر بخلق أزمة في الثقة في الدولار.
ومن سوء الحظ أن التاريخ يقول إن الحكومات عندما تواجه أزمات مالية أو اقتصادية،، فإنها عادة ما تلجأ إلى الحل السياسي السهل. وإذا ما واجه الدولار مزيدا من المتاعب خلال الانكماش الاقتصادي القادم، فإن شركات ستاندرد أند بورز 500 سترتفع بصورة كبيرة من حيث الدولارات الاسمية، لكنها في الحقيقة تساوي معشار قيمتها الحالية في الدولار الحقيقي.
وبغير التدخل الحكومي، فإن نتيجة انفجار الدين العالمي ستتمخض عن انكماش هائل، غير أن البنوك المركزية العالمية وصناع السياسة يبدون عازمين على مكافحة التضخم، وهي سياسة تهدد النظام المالي المركب.
وتحصينا للنفس من انخفاض قيمة الدولار، فإن التقرير اقترح وضع 20% أو أكثر من المدخرات في الذهب أو الفضة، والاحتفاظ ببعض المدخرات في عملات مأمونة ربما الكرون السويسري، أو الدولار السنغافوري، والاحتفاظ ببعض الأصول في حسابات في بنوك خارجية.
وبغية الاستفادة من فرص استثمارية في السنوات القليلة القادمة، لا بد من التشبث بما في جعبتك الآن، لكي تكون مهيأ نفسيا وماليا لشراء استثمارات رخيصة عندما تحين الفرصة.