توقع خبراء اقتصاديون وعقاريون في مصر، أن تشهد سوق العقارات في مصر تحركاً إيجابياً الفترة المقبلة، يجعلها تستعد لانتعاشة كبيرة في ظل المساعي المكثفة التي تبذلها الحكومة المصرية لتعافي الاقتصاد من كبوته التي مني بها بعد ثورة 25 يناير يتزامن مع ذلك قرب انتهاء الانتخابات البرلمانية والتي قد تخلق نوعاً من الهدوء على الصعيد السياسي والأمني.

وقال الخبراء إن سوق العقارات في مصر يتمتع بوجود فرص واعدة، وإن هناك حالة ترقب لدى المستثمرين العرب والأجانب لدخول السوق، واستغلال استمرار احتياج السوق إلى الوحدات السكنية حسبما ورد بتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي حول احتياج مصر لعدد 500 ألف وحدة سكنية سنوياً، إضافة إلى مليون وحدة سكنية عجز ثابت.

وأوضح الخبراء أن الاستثمار في قطاع العقارات يمثل طوق النجاة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر حالياً، باعتبار أن هذا القطاع يتيح الآلاف من فرص العمل للشباب ويعمل على تشغيل العديد من القطاعات الأخرى.

يقول سيد يسري صاحب شركة استثمار عقاري إن الفترة الماضية شهدت إقبالاً ملحوظاً على الاستثمار في سوق العقارات المصري، وإن هناك إصراراً وترقباً من جانب المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في السوق المصري.

وأشار إلى أن محاولات حكومة الدكتور كمال الجنزوري لتحقيق الاستقرار الأمني والإصلاح الاقتصادي قد لاقت قبولاً لدى المستثمرين. مشيراً إلى ان المستثمرين على دراية كاملة بالفرص الواعدة المتوافرة في السوق المصري.

وأضاف أن القاهرة ستستضيف في فبراير المقبل أول ملتقى دولي لخبراء الاستثمار العقاري يشارك فيه نحو 1900 مستثمر وممثل لكبرى المؤسسات المالية والصناديق السيادية وشركات استثمار المخاطر. والاستثمار العقاري في أول تحرك استراتيجي لدعم الاقتصاد المصري بعد الثورة، تقوده أكبر منظمة تسويق بالشرق الأوسط.

وأشار إلى أن مجتمع الأعمال لابد أن يشارك في وضع خطة لتسويق مصر عالمياً، ولذلك تواجه شركات التسويق وتنظيم المعارض العالمية تحدياً كبيراً والعديد من المخاطر لوضع مصر على خريطة الاقتصاد العالمية.

ولفت إلى اهتمام الشركات الاستثمارية الكبرى بالسوق المصري من جديد. بعد مرحلة من الجمود عانت منها القطاعات المختلفة وخاصة العقارات الذي يشكل قرابة 9% من إجمالي استثمارات قطاعات الدولة ويشكل 5ر4% من الناتج المحلي بصافي استثمارات 16 مليار جنيه وفقاً لبيانات وزارة التنمية الإدارية.

وقال كريس سبيلر، مدير عام شركة سيتي سكيب، إن الاقتصاد المصري يواجه العديد من التحديات خاصة قطاع العقارات والإسكان الذي تفيد المؤشرات بأنه الأكثر تضرراً بتداعيات الثورة.. مشيراً إلى أن هناك إيماناً كاملاً لدى المستثمرين بقدرة الاقتصاد المصري على النهوض. وتحقيق عائد استثماري كبير.

أوضح أن السوق المصري مازال يتمتع بمعامل ربحية مرتفع في كافة القطاعات ومعدلات استهلاكية متنامية. لافتاً إلى أن الثورة أضافت بعداً جديداً للاقتصاد المصري، وهو تمتعه بالشفافية والإفصاح في ظل تنافسية تحكمها آليات العرض والطلب التي كانت عقبة رئيسية أمام المستثمر الأجنبي سابقاً.. وكشف سبيلر عن إقبال غير مسبوق من جانب المؤسسات المالية العالمية، وكبرى الصناديق السيادية، وصناديق رأس مال المخاطر، وشركات الاستثمار العقاري، التي أبدت اهتماماً بالغاً للمشاركة في الملتقى، وأبرزها البنك الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، وجي بي مورغان، ومورجان ستانلي، وعديد من الصناديق السيادية العربية، وممثلو البنوك المركزية العربية، ومؤسسات التسويق والرهن العقاري.