نزل مزيج برنت الخام دون 103 دولارات أمس ونالت المخاوف الحالية بشأن أزمة دين منطقة اليورو واحتمال زعزعة الاستقرار الإقليمي بعد وفاة زعيم كوريا الشمالية من الأصول التي تنطوي على مخاطرة أكبر.
وضعفت المعنويات إثر تحذير مؤسسة فيتش يوم الجمعة، وقال جوردون كوان رئيس بحوث الطاقة في ميراي است مانجمنت في هونج كونج: «لا تزال السوق قلقة من أن يمتد ما يجري في اوروبا الى الصين أكبر مركز لنمو الطلب العالمي على النفط.».
ونزل مزيج برنت الخام 63 سنتاً الى 63ر102 دولار للبرميل بعد أن نزل عقد استحقاق الشهر التالي 85ر4 في المئة الأسبوع الماضي وهو أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية منذ الأسبوع المنتهي في 17 نوفمبر.
وانخفض الخام الأمريكي 63 سنتاً إلى 90ر92 دولاراً للبرميل. ونزل الخام 5.9% في الأسبوع الماضي وهي أكبر خسارة بالنسبة المئوية منذ اواخر سبتمبر. وفي وقت سابق نزل الخامان اكثر من دولار بعد ان دفع مستثمرون العملة الأمريكية
للصعود بعد أنباء وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل مما أثار مخاوف فورية بشأن من سيحكم البلاد ويتحكم في برنامجها النووي. وارتفاع الدولار يجعل الأصول المقومة بالدولار مثل النفط أعلى تكلفة عند شرائها
بعملات اخرى. وصعد الدولار 0.3% مقابل سلة من العملات في أعقاب الأنباء من كوريا الشمالية قبل ان يقلص مكاسبه الى 0.1%.
ومن جهتها قالت إيران في اعتراف نادر أمس إن إنتاجها من النفط انخفض نتيجة تراجع الاستثمارات في الحقول النفطية إذ تواجه البلاد أشد عقوبات يفرضها عليها الغرب بسبب برنامجها النووي. ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية عن أحمد قاليباني نائب وزير النفط قوله: «بالمقارنة بالعام الماضي هناك انخفاض كبير في إنتاجنا من النفط الخام بسبب الافتقار للاستثمارات لتطوير حقول النفط.». ولم يورد بيانات عن انخفاض الإنتاج.
وتتجنب أغلب شركات النفط الأجنبية قطاع الطاقة الإيراني خوفاً من العقوبات.
وتنتج إيران خامس أكبر مصدر للنفط في العالم حالياً 5ر3 ملايين برميل يوميا لكنها تأمل في زيادة إنتاجها إلى 1ر5 ملايين برميل يومياً بحلول 2015.
وتصاعدت المخاوف بشأن برنامج إيران النووي منذ أن اقتحمت مجموعة من الطلبة مقر السفارة البريطانية في طهران. وأغلقت بريطانيا سفارتها وطردت جميع الدبلوماسيين الإيرانيين من لندن.
واستدعت دول أخرى مبعوثيها ومنها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا.
ويدرس الاتحاد الأوروبي حظراً تفرضه الولايات المتحدة بالفعل على واردات النفط الإيراني غير أن دبلوماسيين وتجاراً يقولون إن الوعي يتزايد داخل الاتحاد الأوروبي بأن مثل هذا الحظر من شأنه الإضرار باقتصاد الاتحاد دون ان يؤثر كثيراً في إيرادات النفط الإيرانية.
وحذرت إيران من أن أي تحرك لوقف صادراتها النفطية من شأنه دفع أسعار النفط للارتفاع لأكثر من مثليها.
وستخفض شركة تشوهاي تشن رونغ الحكوية الصينية وارداتها من النفط الخام الإيراني في يناير نحو 120 ألف برميل يوميا أي بما يعادل نصف المتوسط الشهري وذلك بناء على تعليمات من شركة سينوبك الصينية التي تخوض نزاعا مع نظيرتها الإيرانية في قضايا تتعلق بمدفوعات امدادات 2012.
وقال تاجر نفط صيني مطلع على المحادثات بين المشترين الصينيين وشركة النفط الوطنية الريرانية: «حجم مشتريات تشنغ رونغ سيكون النصف في يناير.». وقال مسؤول بقطاع النفط الإيراني: «تتعلق المشكلة الرئيسية بالسداد.».
ويعقد مجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) اجتماعه السابع والثمانين في (القاهرة) في 24 ديسمبر الجاري وذلك برئاسة وزير الطاقة في مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا. وقالت (اوابك) في بيان تلقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نسخة منه اليوم ان من بين أهم المواضيع المدرجة على جدول أعمال مجلس وزراء المنظمة اقرار مشروع الميزانية التقديرية للمنظمة (الأمانة العامة والهيئة القضائية) لعام 2012 وتعيين مكتب تدقيق حسابات المنظمة (الأمانة العامة والهيئة القضائية) لعام 2012.
وأضاف البيان ان المجلس سيستعرض نشاطات الأمانة العامة خلال عام 2011 ومن ضمنها المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي عقدتها أو شاركت فيها وما قامت بإعداده من دراسات فنية واقتصادية إضافة الى متابعة شؤون البيئة والتغير المناخي والاطلاع على آخر التطورات المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو.
وذكرت المنظمة ان المجلس سيقوم بتكريم الباحثين الفائزين بجائزة (أوابك) العلمية لعام 2010 وموضوعها (نتائج تطبيق التقنيات الحديثة في عمليات الاستكشاف والإنتاج البترولي في الدول العربية ومردودها الاقتصادي). وأوضح أنه سيسبق اجتماع المجلس الوزاري للمنظمة الاجتماع الواحد والثلاثون بعد المئة للمكتب التنفيذي الذي سيعقد يومي 21 و22 ديسمبر الجاري في القاهرة ويترأسه ممثل مملكة البحرين في المكتب التنفيذي ورئيس المكتب للدورة الحالية علي عبدالجبار السواد وذلك للتحضير لاجتماع مجلس الوزراء.
يذكر أن تاريخ جائزة (أوبك) العلمية يعود الى عام 1985 عندما قرر مجلس وزراء المنظمة تبنيها والإعلان عنها بهدف تشجيع البحث العلمي في الدول العربية في مجال الصناعة البترولية على أن تكون موضوعاتها ذات صلة بما أحرز من تقدم في ميادين البحث العلمي الأساسي والتطبيقي التي تساهم في تطوير تقنيات الإنتاج البترولي في جميع مراحله.
